الفصل الثالث والعشرين من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل الثالث والعشرين من رواية ذئب يوسف

بنتي دول مينفعش معاهم غير كدة أسأليني أنا…

ضحكت الأخرى بصخب قائلة :- اه منك يا مجنونة دة أنا لو قعدت لحظة كمان كان موتني، الحمد لله أنا عايشة و مومتش على أيده.

أردفت بضحك :- بس بزمتك مش مبسوطة من جواكِ؟ أنا بحب أوي أستفز مراد و أشوف عصبيته، دة أنا لسة حالاً عاملة مشكلة..

هزت رأسها بيأس منها قائلة :- اه منك أنتِ!
ثم سمعت طرقات الباب لتهتف بهدوء :- طيب ثواني خليكِ معايا هشوف مين…

توجهت نحو الباب لتفتحه، وما إن رأت الماثل أمامها أصابها دوار شديد و تراخت أعصابها، بينما زجها ببعض القوة و دلف للداخل قائلاً بسخرية :- إزيك يا سندس، عاملة إيه يا بنت أمي و أبويا؟

وقفت كالصنم للحظات لتستوعب أنه ماثل أمامها لتهتف بضياع :- أنت إيه اللي جابك هنا؟

هز رأسه بضيق قائلاً بعتاب مصطنع :- تؤ تؤ أخص عليكِ يا سندس بقى دي ضيافتك لأخوكي..

أشارت للباب قائلة ببعض الحدة :- أمشي أطلع برة.

عض على شفته بغيظ قائلاً :- ولا وطلعلك لسان و بقيتي تعرفي تتكلمي.

صرخت بانهيار قائلة :- أمشي أطلع برة، عاوز مني إيه تاني حرام عليك يا أخي سيبني في حالي بقى، ظهرت تاني ليه؟

ضحك بسخرية قائلاً :- المصلحة تحكم يا أختي.

نظرت له بصدمة قائلة بتلعثم :- مممصلحة! مصلحة إيه؟ أوعى يكون اللي بالي.

أومأ بتأكيد قائلاً :- أيوة أحبك وأنتِ زكية كدة .

هزت رأسها بعنف قائلة بحدة و انهيار :- لا …لا ..مش هسمحلك تعمل اللي عملته فيا زمان تاني لا..الموت عندي أرحم.. أمشي… أمشي..

صفعها بقوة قائلاً بصرامة :- ما تتهدي كدة سرعتيني، أنتِ هتعملي اللي هقوله وبس أنا أخوكِ الكبير

أردفت بضعف :- لا لا لو هتموتني مش هعمل اللي في دماغك أنا مش آلة تحركها زي ما أنت عاوز، ولا أداة تحقق بيها مطامعك، أنت فاهم؟

نظر لها بشر قائلاً :- هنشوف و دلوقتي لازم تتربي على طولة لسانك دي..

في نفس الوقت ركضت للأسفل بعد أن ارتدت الإسدال الخاص بالصلاة، و دموعها تجري على وجنتيها خوفاً عليها، فهي منذ أن سمعت صراخها وقع قلبها بين قدميها و استنجت من الحديث أنه شقيقها ذلك الحقير الذي لا يهمه شيء سوى مصلحته. بقلم زكية محمد

يجلس برفقة أخيه يتحدثان بشأنها، ليقف هو والقلق يعصف به ما إن رآها تركض ناحيته بتلك الهيئة، ولكنه تحلى بالثبات فويل لها إن كان هذا خدعة من قبلها سيقتلها في الحال .

وقفت قبالته ثم مسكت يديه قائلة بتوسل :- مراد تعال معايا أرجوك لازم نلحقها….يلا أرجوك.

امسكها من كتفيها قائلاً بخوف :- أهدي.. أهدي..و كلميني براحة نلحق مين وفيه إيه؟

أردفت ببكاء :- أخوها جه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *