الفصل الثانى والعشرين من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل الثانى والعشرين ذئب يوسف

السيارة بأقصى سرعة لديه إلى أقرب مشفى للاطمئنان عليها.

______________________________________

بعد مرور أسبوعين نجحت بعنادها و تصميمها على الذهاب لمتابعة عملها مع سندس، تجلس على مكتبها شاردة فيه لقد أحتل أسوار قلبها و تربع على عرشه معلناً الانتصار في تلك المعركة الطاحنة التي يقودانها عقلها و قلبها طوال تلك الفترة، لتفهم مؤخراً أن جميع هذه الاضطرابات التي تحدث بداخلها وخاصة عندما يكون هو جوارها حيث يحدث بداخلها عاصفة هوجاء تدمر حصونها شيئاً فشيئاً إلى نجح في التوغل لداخل أعماقها .

ابتسمت بهيام عندما لاح طيفه أمامها لتلاحظها آلاء التي هتفت بمرح :- الله الله يا ست رحيق سايبة الشغل و سرحانة!

انتبهت لها فهتفت بانتباه :- ها بتقولي ايه؟

ضحكت بخفة قائلة :- لا دة أنتِ مش هنا خالص، اللي واخد عقلك.

أردفت بتوتر :- ها لا مفيش كنت …..كنت بفكر في حاجة تخص الشغل كدة .

ضيقت عينيها قائلة بمكر :- شغل برده! هو الشغل هيخليكي هيمانة كدة ولا الفريزر! اعترفي إنك بتحبيه مفيش مهرب .

هزت رأسها بعناد لطالما لم يبادر هو باعترافه بأنه يحبها فهي لن تفعل حتى وإن كانت كذلك فلن تعترف لا أمامها ولا حتى بين قرارة نفسها و أردفت بنفي كاذب :- لا طبعاً استحالة، دة فريزر يا بنتي فريزر. بقلم زكية محمد

شهقت آلاء بصدمة وهي تتطلع خلف رحيق، بينما وقع قلب الأخيرة بين قدميها قائلة :- أوعي تقولي هو؟

هزت رأسها بأسف توافقها على ما تقول، فغلقت عينيها بعنف و أخذت تردد الشهادة بداخلها، لطالما يمقت هذه الكلمة منها وحذرها كثيراً ألا تتفوه بها مجدداً و لكنها تفعل في كل مرة ضاربة بأوامره عرض الحائط.

نهضت من مكانها لتلتف خلفها، ولكنها لم تجد أحد و علمت حينها أن صديقتها تخدعها، فنظرت لها بشر قائلة بوعيد :- ماشي يا جزمة أنا هوريكي بوظتي أعصابي.

أخذتا تركضان في المكتب إلى أن أمسكت بها رحيق، التي غرزت أسنانها بذراعها بغيظ، فما كان من الأخرى إلا أن صرخت بألم وهي تحاول أن تبعدها، ولكنها لم تبتعد بعد أن أخذت بثأرها لتردف بانتصار بعدها :- علشان بس تحرمي.

أردفت آلاء بوجع وهي تمسك بذراعها :- حرام عليكِ يا شيخة دراعي طلع في سنانك، إيه دة دب قطبي!

مدت لها لسانها قائلة :- أحسن حد قالك تهزري الهزار البايخ دة.

أردف و الأخرى بمكر :- دة علشان بس تعرفي إنك جبانة.

جزت على أسنانها بغيظ قائلة :- يا بت هقوملك تاني.

أردفت الأخرى بذعر :- لا خلاص و على إيه أنا مالي ما تولعوا في بعض.

حدجتها بغضب لتصمت الأخرى على الفور، و ما هي إلا دقائق حتى عادوا لمتابعة عملهم، نهضت رحيق بعد مدة لترى سندس فيما تريدها.

جلست قبالتها على المقعد فهتفت الأخرى بروح خاوية :- خدي الملف دة يا رحيق خلي مراد يمضيه و أبقي هاتيه معاكي بكرة.

قطبت جبينها بتعجب قائلة :- طيب ما نروح الشركة دلوقتي، من إمتى و الملفات المهمة بتروح البيت؟

أردفت بحدة و انفعال :- يوووه اعملي اللي قولتلك عليه أنتِ هتناقشيني!

انتفضت الأخرى في مكانها و أصابها الذهول فهي لأول مرة تراها هكذا، فنهضت قائلة بهدوء يغلفه الحزن :- حاضر يا مدام سندس.

أردفت الأخرى بندم :- رحيق استني أنا آسفة مقصدش أنفعل عليكِ يا ريت متزعليش مني.

هزت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *