الفصل السادس عشر من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل السادس عشرذئب يوسف

فمسكتها و وقفت خلف الباب، وما إن فتحه هو حتى قامت بضربه بكل قوتها وهي تهتف بشراسة :- والله لأقتلك يا حاتم الكل……

هربت الحروف من على لسانها و تجمدت أطرافها، حينما تحققت من هويته، إذ ضربت بيديها على قدميها بقسوة قائلة بذعر :- يا مصيبتي! دة الفريزر! يا لهوتي يا خرابي، إيه اللي أنتِ هببتيه دة يا رحيق الجزمة؟ هترملي نفسك بدري بدري، قتلتي الراجل يا أختي..

جلست أرضاً بجواره ثم أخذت تهزه برفق قائلة بخوف :- مراد فوق والله ما أقصد، أنا كنت فكراك الزفت حاتم .

وعندما وضعت يدها على رأسه وجدت أنها ملطخة بالدماء، فشهقت برعب و أخذت تصرخ بصوتها كله تترجاه بأن يستيقظ.
اهتدت أخيراً لهاتفه عندما عبثت في جيوبه و مسكت يده لتضع إصبعه على البصمة لُيفتح الهاتف فوراً، لتتصل بعدها على شادي الذي ما إن أتاها صوته هتفت ببكاء :- إلحقني يا شادي مراد مات!

توقف بالسيارة بصدمة بعد أن كاد أن يفتعل حادث قائلاً بعدم فهم وهو تحت تأثير الصدمة :- رحيق! مش دة تليفون مراد؟!

أتاه ردها قائلة ببكاء :- أيوة ..أيوة تعال بسرعة بالله عليك، أنا ضربته أنا مكنتش أقصد والله… أنا آسفة..

أردف بخوف :- رحيق رحيق ركزي معايا كدة، أنتوا فين؟

أردفت بضياع وهي تتطلع حولها بانهيار :- مش عارفة …مش عارفة

أردف بقلق :- طيب بصي أكيد مراد معاه الحرس بتوعه هو مش بيمشي من غيرهم، أدي التليفون لأي حد منهم..

نهضت بدون تفكير لتخرج، و عندما رأت الحرس ممسكين بحاتم تراجعت للخلف بحذر، بينما أردف هو بحدة :- مفكرة نفسك هتهربي مني! ماشي يا رحيق ماشي.

نظرت لأحدهم قائلة بلهفة :- لو …لو سمحت خد كلم شادي. بقلم زكية محمد

أذعن لطلبها و التقط منها الهاتف ليتحدث معه ببضع الكلمات في إحدى الجوانب، و بعدها ينهي المكالمة ليتوجه للداخل بعد أن أملى على البقية بأن يحتفظوا بحاتم ، بينما ركضت هي خلفه بخوف و بداخلها يدعو أن يكون على قيد الحياة.

______________________________________

بعد وقت كان ممدداً على الفراش بإحدي المستشفيات الكبرى، و يحاوطه عائلته الذين يتابعوه بقلق، بينما كانت رحيق منهارة في أحضان شقيقها و الآخر يمسد على ظهرها بحنو، و يلقي عليها ببعض الكلمات المطمئنة لها ليهدأ من روعها و ما عانته في تلك الساعات القليلة .

على الجانب الآخر كانت ناريمان تطالعها بحقد دفين، وهي تجز على أسنانها بغضب من فشل مخططها وهي تتعجب من كيفية وصوله لها بتلك السهولة!

لما حدث قبل ذلك، عودة للزمن بساعات للخلف حيث وقفت سيارة ضخمة في حي شعبي، و ترجلت منها سيدة من الطبقة العليا ولم تكن سوى هي.
أخذت تطالع المكان باذدراء واضح، و لكن عليها فعل ذلك لكي تتخلص منها . صعدت للأعلى حيث شقته و طرقت الباب و انتظرت قليلاً حتى فتحه حاتم الذي هتف بتعجب :- أفندم؟!

هتفت بكبرياء :- عاوزة أتكلم معاك شوية.

أشار لذاته قائلاً بدهشة :- أنا!

أردفت بتأفف :- أيوة انت أومال هيكون مين يعني .

نظر لها بريبة قائلاً :- اتفضلي قولي اللي عندك.

مطت شفتيها بسخرية قائلة :- إيه هنتكلم على الباب كدة !

كشر بحاجبيه قائلاً وهو يفسح لها الطريق :- اتفضلي.

دلفت للداخل وهي تنظر لما حولها بتعالي، و جلست على المقعد قائلة :- أنت ابن خالة اللي ما تتسمى رحيق مش كدة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *