الفصل السادس من رواية دموع هواره للكاتبة لولو الصياد

الفصل السادس من رواية دموع هواره

رحيم وهو ينظر لها فمنذ عودتهم وهي تشاهد التلفاز معه ولكن تجلس بجانبه بجسدها فقط بينما عقلها بدنيا أخرى منذ أيام وهي على هذا الحال شاردة بعيده عنه وكلما اقترب إليها تهرب منه وتأخذ المرض حجة لها حتى لا يقترب منها تحمل رحيم ولم يجبرها علي شي بل كان يعاملها بكل حنيه ورفق ولا يرفض لها طلب ولينتظر قليلا وليتحمل حتي تعود إلى طبيعتها..

ولكن اليوم كانت جميلة للغاية وشعر بشوقه يزادد إليها

رحيم… وهو يقترب منها ويمسك بكف يدها ويقبله برقه

رحيم… ايه اللي شغليك

دموع.بابتسامه بسيطه.. ولا حاجه

رحيم بحب وهو ينظر بعيونها … اتوحشتك جوي..

واقترب منها حتى يقبلها ولكن وقفت دموع بسرعة ولم تسمح له بتقبيلها وقالت مسرعه

دموع… اني مجدراش اجعد اكتر من أكده

رحيم وهو ينظر لها بتركيز وهي تتهرب من النظر بعيونه كان يتابعها بكل صمت وغيظ ولكنه سيطر على نفسه وقال

رحيم…بهدوء . ليه يا دموع.

دموع…بتوتر . ليه ايه

رحيم وهو يقف أمامها وينظر بعيونها..

رحيم… ليه ممتحملاش لمسيتي ومعوزنيش اجرب منيكي بجالك وجت على الحال ديه واجول لنيفسي سيبهيه دلوك تفوج وتيرجع كيف لاول

دموع… وهي تحاول اان تهرب من أمامه…

دموع.بتوتر … مش وجت الحديت ديه يا رحيم

ولكن رحيم حين همت من أن تمر من جانبه امسك بيدها

فقالت له بهستيريا حين امسك بها وكانت تحاول أن تبعده عنها ظنا منها أنه سياخدها بالقوة…

دموع..بخوف وصراخ.. هميلني يا رحيم بجولك هميلني

حينها قال رحيم بغضب وقوة افزعتها

رحيم… متفكرتيش اني عشان مليح وياكي تسوجي فيهه لاه يا دموع اني رحيم الهواري كبير هواره ومش اني اللي أجبر حرمه علي حاجه وخصوصي مرتي اني عفيكي يا دموع وجهيزي حالك هنسافروا في الصوبحيه..

وتركها ودخل إلى غرفة أخرى غير التي استقروا بها منذ وصولهم

دموع…وهي تجلس أرضا علي ركبتيها و تنفجر في البكاء

دموع… حجك علي يا رحيم بس مجدراش يا واد عمي

علي الجانب الآخر بمنزل كرم الهواري

كان كرم يجلس بغرفته

يفكر ويفكر كيف يستعيد جميلة إليه ثانيه..

فهي ملك له وقد كانت تعامله وكأنه أمير كل شيء مجاب لم تغضبه يوما بل كانت تتحمل كل شيء منه قسوته وغضبه واهماله دون أن تشتكي ولكن هو المخطيء حين ضربها لم يكن يتوقع أن يكون هذا رد فعلها توقع أن تغفر له كالعاده ولم يكن يعي أن قلب جميله تحول إلى حجر من ناحيته والان هاهو وحيد لا يستطيع أن يرجعها إليه والمصيبة أن الطريق إليها يسده كل من رحيم وحسن ولن يستطيع الوصول إليها بوجودهم ولكن ماذا سيفعل لا يعلم ولكن كل ما يعلمه انه سيفعل المستحيل حتى ترجع إليه جميله ولن يسمح لحسن الهواري أو رحيم الهواري أن يمنعوه من تحقيق حلمه..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *