الفصل الثالث من رواية دموع هواره للكاتبة لولو الصياد
الفصل الثالث من رواية دموع هواره

رحيم… انتي خابره ايه اللي حصول زين
دموع بتعجب من لهجته القاسيه الغاضبه…
دموع… مخبراش انته هتتكلم عن ايه
رحيم… لمن طلبتي ميني انك تجيبي صحبتك اهنيه انى وافجت صوح
دموع… صوح
رحيم… بغضب… طيب لمن هو صوح يبجي ديه جزاتي..
دموع ودموعها تنهمر من قسوته عليها ونظرات عيونه الغاضبة لها كانت تتألم من نظرات عيونه إليها لا لم تكن تلك عيون زوجها حبيبها الذي جعلها تحلق من السعاده وتشعر بالقوه منذ ليله زفافهم الان من يقف أمامها هو رحيم الهواري الذي كانت تخشاه وتخاف أن تتزوجه الان تراه أمامها بكل وضوح من الواضح أن النمر الذي بداخله لم يستطع أن يخمل أكثر من ذلك وقرر الخروج لينقض عليها كما تخيلت دائما…
دموع… بألم… اني مخبراش انته بتحدتت عن ايه وليه طريجتك ديت معاي
رحيم وهو يقترب منها ويتحدث بغضب
رحيم… كيف اتخلى امي هيه اللي تيعمل الوكل وانتي جاعده اهنيه كيف البرنسيسيه
دموع… بصدمة وهي تشير إلى نفسها
دموع… اني يا واد عمي والله اللي احسن من الكل اني اللي عامله الوكل كلاته ومرت عمي محطتش يدهه في حاجه واصل
رحيم… بعصبيه… جصدك ايه ان امي بتكدب..
دموع بحزن… لاه يا واد عمي انته سألتني واني جاوبت عليك مجصديش حاجه واصل ولا أجدر أجول حاجه عفشه عن مرت عمي
واقتربت من الكنبه ثانيه وحملت حجابها وهي تقول له
دموع… بالاذن يا واد عمي هدي لستي العلاج..
وخرجت مسرعة من الغرفه ولكن وقفت بعدها في منتصف الطريق الي غرفه جدتها وانفجرت في بكاء مرير لظلمه لها واتهامه لها هكذا وعدم تصديقه لكلامها وأكثر ما يحزنها هو ما فعلته زوجه عمها امرأه في مثل عمرها وتكذب لم تفعل طوال اليوم اي شيء يغضبها بل كانت تقول علي كل شيء نعم وحاضر فقط وكانت تتحمل كلامها الذي يحمل أكثر من معني وأحيانا كانت تشك انها حين تشتم الخادمة وكأنها توجه الحديث إليها ولكن لم تفعل شيء حتي لا تثير غضب حماتها ورحيم ولكن كانت النتيجه عكس ما توقعت فهي لم تتركها تعيش بسلام بل وضعت الدسائس بينها وبين ولدها جعلت حياتهم السعيدة تتحول اليوم الي مسار لم تريده دموع نهائيا والمحزن أكثر ان رحيم قد صدقها فإن كان هو زوجها يظن بها هكذا وهو أقرب الناس إليها فماذا يكون حال الآخرين..
توقفت دموع عن البكاء حتي لا يراها أحد لم تكن تعلم أن والدته تراقبها وعلي وجهها ابتسامه فرحه لرؤيتها تبكي مسحت دموع وجهها وتوجهت الي غرفه جدتها وطرقت الباب ودخلت وهي مبتسمه





