الفصل الثالث من نوفيلا اعتزلت النساء بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث اعتزلت النساء

أومأ يزن فأراح فارس جسده بداخل المقعد هاتفا بفخر:
-بنجهز لإنشاء اول شركة لتطوير الطائرات الإقليمية، يعني بالبلدي كده هنصنع طيارات تسافر مسافات صغيرة، ما بين المحافظات او للدول المجاورة ودي خطوة أولى قبل ما نتوسع إن شاء الله.
ابتسم يزن ووقف امامه فوقف فارس له واحتضنا بعضهما البعض وهو يباركه:
-ألف مروك يا فارس، بجد خطوة كانت لازم تتعمل من زمان ده تخصصك وأنا متأكد انك هتقدر تضيف فيه، وبجد مش متخيل إن أسم الفهد ممكن يتحط على طيارات وتكون صناعة مصرية كمان.
ربت فارس على كتفه ممتنا ولكن تكلم باسلوب تحذيري:
-المواضيع دي لما بتتعرف قبل أوانها بتلاقي عقبات كتير وأحياناً مش بتم عشان كده لازم تعرف إن محدش يعرف بالموضوع ده غير اتنين وأنت تالتهم، وأظن ده يقلل الحساسية اللي حاسسها ناحيتي يا سيدي عشان تعرف مكانتك عندي وتبطل تعترض على كل حاجه بقولها، انت بقيت في منزلة قريبه جدا من مازن وأظن الكل عارف إن محدش من العيلة يقدر يقرب من منزلة مازن ولا ايه.
اتسعت بسمة يزن واحتضنه مجددا بفرحة وربت على ظهره:
-ربنا يوفقك يا فارس ومن نجاح لنجاح بأمر الله.
غادر ليترأس عمله جالسا بمكتبه والذي كان بوقت من الأوقات مكتب مازن فنظر لصورة الأخير برفقة زوجته وابنه وكم تغير شكل مازن كثيرا بسبب الكبوة الصحية الأخيرة التي تعرض لها منذ ما يقرب من عام وها هو يجاهد ليستعيد عزيمته وصحته.
استقبل مكالمة زوجته فأجابها فورا:
-حبي.
أخفت ابتسامتها لخجلها من تغزلة ووالدته برفقتها:
-أحنا خلصنا كل التحاليل والنتيجة هتطلع كمان يومين.
هز رأسه متنهدا:
-خير إن شاء الله.
سألته باهتمام:
-فارس فعلا خلاك المدير؟
أكد على حديثها فتناولت سحر الهاتف منها متعجبة:
-ازاي يعني يحط مدير على مازن؟ ههو مش خايف يحصل مشاكل بينكم؟
رد موضحا:
-مين قالك انه حطني مدير على مازن، هو خلاني المدير التنفيذي مكان مازن…
قاطعته رافضة ذلك التصرف من كبير العائلة:
-يا نهار مش فايت، هو فارس عايز الدنيا تولع في بعض ولا ايه ده أنا ما صدقت دينا بطلت جنان هي كمان ورجعت كويسه ولسه لحد دلوقتي مش عارف اتعامل مع هدى يقوم…
قاطعها نجلها ضاحكا فصمتت عندما استمعت لضحكاته المتتالية وهو يوضح لها:
-يا أمي فارس زي ما رقاني رقى مازن.




