الفصل التاسع والعشرون من رواية طـ.ـمس الـ.ـهوية بقلم أسماء المصرى
الفصل التاسع والعشرون طمس الهوية
لم يضحك أو يبتسم وجهه ولكنه تكلم بصوت مرتفع غير مراعيا لتأخر الوقت أو حتى لاحتمالية استيقاظ الصغيرين:
-بقولك أنا بكره الصبح هكتب كتابي على چنى.
حدته بدت غير منطقيه فرفع فارس حاجبه وهو يسأله:
-ما تكتب بكره حد كان منعك؟
زفر بعصبية جعلت فارس يندهش أكثر وأكثر من حدته الغير مبررة:
-تمام أنا حبيت أعرفك عشان تعمل حسابك.
حاول المغادرة ولكن كانت يد فارس الأسبق بالتمسك به وإيقافه ونظر له بتدقيق متسائلا:
-هو في ايه اللي حصل فهمني؟
لم يجب بل أطرق رأسه ناظرا للأرض ففهم فارس توا سبب حدته ووجوم وجهه فكبت غيظه حتى يتأكد:
-فهمني مالك يا مازن عشان دماغي بتلعب بيا جامد أوي في اللحظة دي.
اذدراءه للعابه بذلك الشكل أكدت شكوك فارس فسأله بشكل مباشر:
-أنت حصل بينك وبين چنى حاجه؟
ظل على صمته وعلت أنفاسه أكثر فلكمه فارس بكتفه لكمة كادت أن تسقطه أرضا وهو يوبخه بشكل حاد:
-أنت حيوان يلا؟ مش قادر تنظف أبدا.
تضايق مازن وعقب عليه:
-دي مراتي والمسأله كلها شكليات وورق و…
قاطعه فارس ممسكا إياه من تلابيبه:
-يا حيوان ده زنا، هي مكانتش مراتك من الأساس عشان تقولي مراتي وورق وشكليات وأنا عارف ومتأكد انك فاهم ده بس هو الو** مبيحبش النضافه ابدا.
زفر مازن بحدة من توبيخه وسبه بهذا الشكل فصاح بفارس:
-أنا بقالي اكتر من 4 شهور وانا بعيد عنها، لو مكاني مكنتش قدرت تصبر 4 اسابيع ومش 4 شهور وكان زمانك اترميت في حضن أي واحده و…
قاطعه فارس بعد أن لوى ذراعه خلف ظهره بغلظة:
-أنا من ساعة ربنا ما تاب عليا لا لمست واحده غير مراتي ولا فكرت زيك كده، عايز يحصلك ايه اكتر من اللي حاصل لك عشان تتعظ يا حيوان!
دفعه بعيدا فاختل توازنه وكاد يسقط، ولكنه استند على الحائط وفارس يكمل توبيخه:
-والحماره التانيه اللي كل شويه توقعنا في مصيبه من أفعالها المتخلفه، بس عامله فيها بتفهم وهي أغبى منها مشوفتش.
ظل مازن يصر على أسنانه فاستمع فارس لصوت اصطكاكهم فدفعه بقبضته وهو يسبه:
-متغاظ من كلامي يا جحش؟ ده أنا هفرمك انت وهي يا شويه حيوانات.
وكأن أمامه فرصة للرد او للدفاع عن نفسه فصمت مطرقا رأسه وسأله:
-هو الجواز مش قبول؟ وأنا وهي قابلين وعايزين بعض و….
قاطعه فارس موضحا:
-وإشهار، ولا أنت هتاخد نص الآيه ولا تقربوا الصلاة وخلاص على كده؟




