الفصل الثامن من رواية ما بعدالجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الثامن ما بعدالجحيم

يلا ورينى ضحكتك الحلوة دى. …طيب فاكرة لما البت هايدى وقعت. ؟
إبتسمت ورد بخفوت فقالت ندى :-
أيوة كدة. .يلا بقى فكى. …
حاولت ورد الإبتسام قدر المستطاع حتى لا تثير شكوك ندى
فكانت تتظاهر بالاستماع إليها وعقلها شارد في تلك الكلمات المسمومة التى ألقاها سليم على مسامعها. …..
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
ليلا فى فيلا فريد المنشاوى
قام مراد من مجلسه قائلا بصدمة :- إنت بتقول إيه؟
هتف ببعض الخوف من هيئة مراد
:- زى ما بقولك يا سعادة البيه أنا رحت أشقر على الخيل لقيتهم واقعين على الأرض مبيتحركوش. ….
ركض مراد إلى الإسطبل دون أن يستمع لكلمات أخرى وما إن وصل وجد الخيول في حالة لا يرثى لها ونظر لحصانه المفضل والذي كان بمثابة صديقه الصدوق الذي كان يتسلل دائما ليلا ويحكى معه. ..
نظر خلفه قائلا لعم عبده الذى أتى خلفه :-
إزاى؟ إزاى دة حصل؟
هتف بتوتر :- يا مراد بيه أنا لمحت بنت هنا الضهر كانت بتنضف هنا وبعدين مشيت.
سأله بدهشة :- بنت! بنت مين؟
:- معرفش هى جات هنا ونضفت الإسطبل وشربت الخيل وبعدين مشيت. ..
مراد وعينيه أظلمت من الغضب قائلا :-
لو اللى بفكر فيه صح يبقى وقعة اللى جابوها مهببة. .
قال ذلك ثم توجه للفيلا بخطى غاضبة وما إن دلف صاح بأعلى صوته :- لمااااااار. …….
كانت بالمطبخ هبت من مجلسها حينما سمعته يصرخ بإسمها ترقرقت الدموع في عينيها فورا قائلة بصوت مهتز :-
عاوز إيه دة والله ما عملت حاجة؟
دلف إلى المطبخ بسرعة البرق و تجاوزها وبدأ يفتح الأدراج واحدا تلو الآخر بعضب شديد( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد ) أخافها إلا إن وجد ضالته فنظر إليها وعيناه قاتمة من شدة الغضب ….
صرخت بفزع حينما قام بمسكها من زراعها بقوة كاد أن يخلعه
أردف بغضب :- إنتى روحتى الإسطبل النهاردة؟
أجابته بخوف :- أاا. ..أيوة. ..علش. …آاااه
سقطت أرضا بسبب تلك الصفعة، فقام بسحبها بقوة حتى وقفت أمامه مرة أخرى. …
:- عملتى في الخيل إيه؟ ها عملتى إيه؟ هو أنا مش هخلص منك ومن مصايبك أبدا. …
أخذت تردد برعب :- والله ما عملت حاجة أنا بس. ..بس روحت نضفت المكان وشربت الخيل بس. ..
مراد رافعا كيس السم الذى وجده قائلا:- ودة إيه ها دة إيه ؟
موتى الخيل ليه؟ ليه؟
جاء الجميع على صراخها فتدخل معتز يبعد مراد عنها إلا إن نجح في ذلك. ..
صاح معتز عاليا- خلاص يا مراد البنت هتموت في إيدك كفاية. ..
حاول الفكاك منه قائلا:- سيبنى يا معتز سيبنى. ….
إلا أنه لم يتركه حتى خرج به من المكان
أما لمار تكورت كالجنين وأخذت تبكى بصوت مسموع. ..
نظرت فاطمة وزينة بتشفى عكس أمينة وتسنيم اللاتى أشفقن عليها. ……
جلست أمينة إلى جوارها وما إن وضعت يدها على كتفها حتى إنتفضت تصرخ قائلة :-
لا لا والله ما عملت حاجة خلاص. ..كفاية حرام عليك. ..
أدمعت أمينة وقامت بسحبها إلى أحضانها قائلة :-
بس يا بنتى إهدى خلاص. ….شششش إهدى.
لمار ببكاء وهى تتشبث بها:- أنا معملتش حاجة حرام عليكوا خلينى أمشى من هنا. …..عاوزة أروح بيت ماما. …..
:- طيب بس إهدى وبطلى عياط. …
هزت رأسها نافية تقول :- لا مشينى من هنا وبس. .خلينى أمشى أبوس إيدك. …
أمينة وهى تنظر لوجه لمار الذي تحول للون الأحمر والأزرق بحزن :- أوقفى الأول وتعالى معايا. يلا. ……
وقفت معها تستند عليها وتسير بضعف شديد وما إن خرجت معها ورأت مراد ووجهه الغاضب الذى وقف عندما رآها فأختبأت لمار تخفى وجهها فى صدر أمينة تقول برعب :-
إلحقينى ….إلحقينى …هيضربنى تانى. …
ربتت علي ظهرها بحنان تقول :-
متخافيش يا بنتى. …أنا معاكى. ….
إقترب منهم بغضب هادرا :- رايحة بيها فين دى يا أمى؟
:- مراد إحترم إنى واقفة ملكش دعوة وإبعد من طريقى. ….





