الفصل الثامن و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثامن و العشرون سجينتى الحسناء

لم تجد سوى الطعام المهروس الذى اعدته لها والدتها و بعض الفاكهه التى ﻻ تستطيع تناولها سوى مهروسه بمحضر الطعام فاغلقت مبرد الطعام بحده و تأفف و تحركت نحو المائده التى تنتصف المطبخ لتزيل من عليها بواقى الطعام الذى تناوﻻه سويا منذ ساعات

بعد ان قامت بجليهم استمعت لصوت انفاسه خلفها فالتفتت بوجهها قليلا لتجده يلتصق بجسدها من الخلف و هو يبتسم بسمه عذبه فشهقت بخضه هاتفه
_ خضتنى … صحيت امتى ؟

ابتسم لها و قبلها قبله خاطفه على ثغرها هاتفا
_ منمتيش ليه ؟

رفعت كتفاها لاعلى مجيبه
_ مش عارفه … مجاليش نوم ، و جعانه

سحب الاناء الخاص بمحضر الطعام و وضعه اسفل انفه هاتفا بتسائل
_ الجو برد ما اعتقدتش العصير باظ

اجابته بتذمر
_ ﻻ مباظش … انا اللى مش عايزه اﻻكل ده

ربت على كتفها بحنيه بالغه و ردد
_ معلش هانت يا موﻻتى

دمدمت كاﻻطفال بضيق و هى تردد بتذمر طفولى
_ زهقت يا سيفو … عايزه اكل فراخ و لحمه و مكرونه

احتضنها و قبلها من تجويف عنقها مجيبا اياها بدعم
_ معلش يا حبيبتى … فات الكتير ، و ده اختبار من ربنا بيختبر بيه صبرك و لو فضلتى مضايقه كده هتضيعى ثوابك

ضحكت بعفويه مردده بمشاكسه
_ حاضر يا شيخ سيف

حملها من خاصرتها و رفعها ﻻعلى قليلا ليضعها على المائه و اقترب منها و انحنى بجانب اذنها هاتفا بمداعبه
_ تحبى تشوفى الشيخ سيف يقدر يعمل ايه عشان يخرجك من جو النكد ده ؟

زمجرت بضيق فرفع حاجبه بابتسامه مشاكسه و ردد بتسائل
_ هى ليلى مسمياكى ايه ؟

تجهم وجهها و هو ﻻ يعطيها الوقت للاجابه و يكركر ضاحكا هاتفا من بين ضحكاته
_ اه بتقولك يا بومه ، تصدقى عرفت ليه بتقول عليكى كده ؟

دفعته من صدره فاختل تورازنه قليلا ليمسك براحتها حتى يتزن و اقترب اكثر منها منتصفا قدماها و انحنى يداعب اذنها بانفاسه الملتهبه من فرط اثارته مرددا
_ بحبك يا بومه

حاولت الابتعاد عنه و لكنه كان اﻻسبق باﻻنقضاض على شفتيها و ظل يلتهمها حتى احتاجت رئتيهما للهواء فابتعد مرغما و رددت بلهاث
_ كريز و فراوله … لو ده بسبب اكل الفاكهه يبقا متبطليش اكل فاكهه ابدا يا موﻻتى

ليبدء بنزع ثيابها عنها و هى تفعل بالمثل بجرأه اعجبته و بثا لبعضهما عشقا يذوب برحيق قبلاتهما
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

دلفتا من باب البنايه بعد ان ذهبت حتى باب بيتها و اجبرتها على ارتداء ملابسها لتذهبا سويا بسيارتها الى منزل نجليهما للاطمئنان عليهما

تعجبت فدوى كثيرا من لهفتها على وليدها الذكر فمن المفترض ان تقلق هى بالاكثر على ابنتها و لكنها لم تعلم ان منار لم تذق طعم النوم و ﻻ الراحه لخوفها عليه بسبب علمها بمحاوله اغتياله و ما اقلقها اكثر هو اصراره على الذهاب بعطله لتقضيه شهر عسله و اخذ عقلها يصور لها الامر بسوئته حتى جافاها النوم تماما

وصلتا على اعتاب المنزل فطرقت منار بلهفه لتقرع جرس الباب اكثر من مره غير مراعيه لظرف زواجهما الحديث فتعجبت فدوى من جديد و هتفت بضيق
_ مش كده يا منار … واحده واحده ليكونو نايمين

اماءت بلا هاتفه بتأكيد
_ ﻻ مستحيل … سيف مش ممكن يفوت صلاه الجمعه ابدا

نظرت فى ساعتها هاتفه
_ ايوه بس ده لسه نص ساعه يكون فى الحمام و ﻻ حاجه اصبرى شويه

لم تستمع لها من الاساس و ظلت تقرع جرس الباب و هى تدق بيدها على الباب الخشبى بلهفه و خوف

فى تلك اﻻثناء كان سيف لا يزال بالمطبخ يعمق من قبلاته و لمساته لزوجته و عروسه التى غابت عن الواقع من اثر لمساته على جسدها و لكنها فاقت من احلامها على الاصوات العاليه للطرق و لجرس الباب فهتفت بصوت مبحوح من اثر نشوتها
_ سيف … الباب

همم و هو ﻻ يزال على حالته فعادت تردد
_ حد على الباب يا سيف

لم يعر اﻻمر اهتماما فزمجر بضيق
_ سيبيه يرن

ارتفع صوت تنفسه مع ارتفاع صوت قرع جرس الباب و اسرع من وتيرته قليلا حتى ينتهى من معاشرتها و هى متمسكه به بشده هاتفه باجهاد
_ اكيد اهلنا يا سيف

همهم بضيق هاتفا
_ احضنينى جامد و سيبك منهم

ظلا يلهثا حتى انتهيا باجهاد فوقف يرتدى منامته و نظر لها بمشاكسه و هو يقضم شفته السفلى باثاره هاتفا بغزل وقح
_ بطل

دفعته بحرج و نزلت من على المائده تلملم ثيابها المبعثره بالارضيه و هرعت لغرفه النوم و اتجه هو لفتح الباب ففوجئ بوالدته ترتمى عليه بلهفه واضحه هاتفه بخوف
_ حرام عليك يا ابنى ….قلبى كان هيقف من الخوف

جحظت عيناه بلمعه تحذير جازا على اسنانه يحذرها بصمت من البوح باى شيئ فردد بتصنع
_ انا كويس يا امى اهو …فى ايه لكل القلق ده ؟

تداركت نفسها فابتلعت بوجل و هتفت
_ اصل يا بنى خفت الصلاه تروح عليك و بعدين انت كنت بتعمل ايه كل ده ؟

رمقها بنظره غامضه و ابتسم هاتفا بوقاحه
_ كنت بلعب ضغط يا امى

تحرجت كلتاهما و وضعت فدوى يدها على فمها لتكتم خجلها و هتفت منار بضيق
_ اتأدب يا ولد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *