الفصل الثامن و العشرون من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

الفصل الثامن و العشرون سجينتى الحسناء

حديثها بمداعبه كلاميه
_ مالك يا اختى مش مستعبرانى بقالك يومين اهو ؟

تبرمت نور من طريقتها و هتفت بدهشه
_ مالى يا معلمه ؟ عايزه ايه ؟ كنتى طلبتى منى حاجه و قصرت معاكى ؟

هزت كتفيها كدلاله لعزوفها عن الكلام و رددت بهمس
_ طيب عملتى ايه فى الموضوع اياه ؟

تصنعت الغباء و رمقتها بنظرات غير مفهومه و سألت بحيره زائفه
_ موضوع ايه يا معلمه ؟

زفرت بضيق و رددت بحده
_ يوه …. هيكون موضوع ايه ؟ اﻻتفاق اللى ما بينا

عادت الاخيره لمكرها هاتفه بتلاعب
_ بس احنا مفيش بينا اتفاق

صمتت و وجهت نظراتها على بعض السجينات الللاتى يتشاجرن كعادتهن على لعب الورق و رددت بتأفف
_ كل يوم على كده .. بس هانت

صمتت لتحفزها اكثر على البوح بما تريده علنا بل و تترجاها لتنفيذه فسألتها لواحظ بغيظ
_ انتى ايه نويتى ؟

اماءت دون تعقيب فعادت تسألها بلهفه غير ظاهره
_ مش كنتى بتقولى معكيش فلوس للهروب !

اماءت بعدم اكتراث و اجابتها ببساطه
_ ايوه … بس مش هقعد عمرى كله هنا و انا شابه و صغيره و هلاقى حل لموضوع الفلوس و عن قريب كمان

رمقتها بنظرات متفحص و فضوليه و سألت
_ هتجيبها منين يعنى ؟

اجابتها ببساطه
_ اقولك و متقوليش لحد !!

اماءت صامته فاقتربت منها تهمس باذنها كأنه سر حربى
_ اصل المعلم سيد الحرش كان عرض عليا الجواز من فتره كده

لطمت صدرها بخضه مردده
_ على مراته ؟

اماءت مؤكده
_ ايوه … و انا رفضت اكمنها ست شرانيه و مكنتش هسلم منها

تبرمت هاتفه
_ ليه ؟ و هو كان هيعرفها اياك ؟

رفعت نور حاجبها مؤكده
_ ايوه … ده كان فاكرنى رافضه عشان فى السر قام قالى هتجوزك علنى و قدام كل الناس بس الصراحه خفت من مراته

اخرجت لواحظ سيجاره اخرى و اشعلتها بعد ان رمت عقب اﻻولى و هتفت تسألها
_ و دلوقتى منتيش خايفه منها ؟

رفعت كتفاها بلا مبالاه و رددت
_ و اخاف من ايه اذا هبقا فى بلد و هى فى بلد تانيه

قوست لواحظ حاجبيها بعدم فهم فاقتربت منها نور توضح لها
_ منا هشرط عليه يسفرنى بره و يبقا يجيلى كل شهر و لا حاجه و ابقا خرجت من المدعوء ده و كمان اتجوزت المعلم و هربت بره مصر و غير كده و كده هعيش زى ما انا عايزه ما المعلم مش هيفضل معايا على طول عشان مشاغله

سألتها باهتمام
_ و هيقول لمراته على كده ؟

زمت شفتيها بعدم اكتراث و اجابت
_ مبقاش مهم يقول و لا ﻷ ، لانى كده كده هعيش بره

زفرت بضيق و رددت بتأفف
_ و تتجوزى واحد قد ابوكى ليه بس ؟

اجابت
_ مش احسن ما اقضى عمرى كله هنا و لا اطول بلح الشام و ﻻ عنب اليمن

اخذت تفكر بصمت و الاخرى تراقب انفعلاتها حتى تحدثت بوهج
_ بقولك يا نور … انا موافقه على العرض بتاعك

تصنعت الغباء و سألتها
_ عرض ايه ؟

زفرت بضيق و هتفت بحده
_ ﻻ فتحى مخك معايا انا عارفه انك ذكيه .. بلاش وحياه ابوكى تعمليهم عليا

ابتسمت بمكر و هتفت
_ ايوه بس انا قلتلك ان الرجاله دول سعرهم غالى ده غير سعرى انا

اماءت موافقه و هتفت
_ موافقه … شوفى هياخدو كام و يخلصو ؟

سألتها باهتمام
_ البت و ﻻ المعاون ؟

اجابت و هى ترفع اصبعيها عاليا بغل
_ اﻻتنين
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

لم تتذكر متى شعرت باحساس الجوع يجتاح امعائها بهذا الشكل فتحركت على اطراف اصابعها حتى ﻻ يستيقظ من نومه فلا تزال الساعه قبيل الثانيه عشر ظهرا، فاتجهت للمطبخ و فتحت مبرد الطعام و بدءت بالبحث عن طعام تقتاته بدلا عن ذلك الطعام المقزز الذى اصبحت تمقته اكثر من اى شيئ آخر و لكنها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *