الفصل الثاني والثلاثون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثاني والثلاثون طمس الهوية

حاولت أن تتحدث فسبقتها هدى:
-يوه، ده أنا حطيت الأكل على النار خلاص وكلها نص ساعه ويستوى.
سحب ياسمين من راحتها وتحرك صوب الباب وهو يرد عليها:
-ألف هنا على أصحاب البيت.
~~~
دلف بخطا بطيئة قاصدا المطبخ وهو يعلم أنها بذلك الوقت تحديدا تقف لتجهيز الطعام له ولصغيره الذي يمكث معهما بتلك الفترة؛ فلم تشعر به حتى أصبح خلفها وهتف فجأة جعلها تصرخ من الخضة:
-الجميل عامل أكل ايه انهاردة؟
ضربته على صدره توبخه:
-أخص عليك يا عمر خضتني، كده برده الأكل كان هيحرقني.
قبلها من تجويف عنقها وهمس:
-ألف بعد الشر عليكي يا روح قلبي.
تدليله لها بهذا الشكل المبالغ وعودته باكرا من عمله على غير المعتاد جعلتها تسأله بفضول:
-أنت جاي بدري ليه؟
غمز لها بطرف عينه:
-عندي ليكي مفاجأة.
تركت ما بيدها ووقفت قبالته تسأله بملامحها الفضولية فابتسم وسألها:
-ايه اكتر حاجه نفسك فيها؟
اتسعت بسمتها وأجابت:
-انك تفضل معايا طول العمر.
قبلها قبلة عميقة مؤججة للمشاعر وابتعد يضيف:
-طيب أكتر حاجه نفسك تعمليها؟
أجابته خديجة بوجه بشوش:
-أطلع عمرة ولا الحج.
أخرج تذاكر الطيران من جيبه فلمعت عينيها ببريق متوهج ونضر واستمعت له يخبرها:
-فارس كان حاجز تذاكر لزين وداده حنان الله يرحمها ودلوقتي بقى في مكانين وفاضل بس ناخد التأشيرة، وبسيطه ﻷنها هتبقى تبديل.
نظرت خلفه للتقويم المعلق على الحائط وصرخت بلهفة:
-ده فاضل أقل من 10 ايام تفتكر نلحق؟
أومأ وهو يتركها متجها للبهو فتبعته:
-كلها يومين نشتري طلباتنا ونظبط نفسنا عشان نسيب دنيا مع ماما وخلاص.
تعلقت بعنقه تقبله بفرحة؛ فبادلها العناق ولم تتركه حتى صدح هاتفه برنينه فوجده فارس:
-باشا.
ضحك فارس وهو يحاول مراضاة تلك المتجهمة بجواره:
-فينك كده؟
أجابه فورا:
-في البيت، لسه مبلغ خديجة بمفاجأة الحج وطايره من الفرح.
حرك رأسه عدة مرات مستحسنا حديثه والتفت غامزا لياسمين المتجهمة بسبب تركهما لمنزل جدها بتلك الطريقة:
-طيب لو مدام خديجة فاضية تنزل تساعدنا نختار لبس الحج لياسمين لأنها اول مره هتشتري لبس محجبات فمتعرفش أماكن كويسه.
تمتمت بجواره متذمرة:
-ما احنا كنا رايحين لنرمو عشان كده بس انت قلبت الترابيزه على الكل.
لم يهتم لتمتمتها واستمع لرد عمر الموافق، ولكنه أصر عليه:
-تعالوا اتغدوا معانا الأول، خديجة خلاص خلصت الاكل وبعد الغدا ننزل سوا نشتري الطلبات بتاعتنا.





