الفصل الرابع و العشرون من رواية نبض قلبي لأجلك للكاتبةلولا نور
الفصل الرابع و العشرون من رواية نبض قلبي لأجلك

وصل الي الغرفه التي ترقد بها زوجته ومعشوقته ..
وقعت عينيه عليها فور دخوله ..
وجد جسدها ممد علي الفراش الطبي بوجه شاحب مرهق واحدي يديها مغروش بها ابره المحلول المغذي والاخري موصول بها كيس الدم لتعويضها عن الدم الذي فقدته…
دمعت عينيه حزناً علي حالها واقترب منها مقبلاً جبينها بعشق ويديه تزيح حبات العرق المنتشره علي وجهها…
همس بجانب اذنها بنبره خطيره متوعده ونظراته تحولت الي الشراسه: وحياه غلاوتك عندي وحياه رقدتك دي لهجيب لك حقك وحق ابني اللي راح من غير ما اشوفه وهدفع اللي عمل فينا كده التمن غالي اوي هخاليه يتمني الموت ومش هيطوله….
ثم قبلها مره اخري علي جبينها وخرج بخطوات سريعه من الغرفه بل من المشفي باكمله بعد ان آمر عدي ان يظل قابعاً امام غرفتها لا يتحرك او يتركها حتي يعود اليه …..
……………
بعد قليل كان يدلف الي داخل منزله بخطوات غاضبه وملامح وجهه تنذر بقدوم عاصفه قويه ستطيح بكل ما يقف امامه …..
وقف وسط بهو الفيلا يزآر بصوته صارخاً علي ام ابراهيم وبدور الأتي جئن مسرعات بعدما استمعا الي صراخه عليهن…!!
ام ابراهييييييم…. بدووووووووررر!!
خير يا ولدي طمني حوصل ايه لسوار طمني عليها …هتفت ام ابراهيم تساله بقلب مفطور عليها ..
نظر اليها عاصم مطولاً فهو يعلمها جيداً ويعلم مقدار حبها له فهي في مقام والدته وتحب سوار ايضاً كما انها لم ترزق باولاد وتعتبره في مثابه ابنها فكيف تأذي سوار وجنينها!!!
سالها بنبره خطيره ولكنه حاول جعلها طبيعيه نظراً لمكانتها عنده: هو انا مش قلت انك انتي المسؤله عن كل حاجه خاصه باكل وادويه سوار ؟؟؟؟
اجابته مسرعه: ايوه يا ولدي يعلم ربنا اني كنت بعمل لها الاكل بيدي ومش يخالي خد يقرب منه وكنت بحضر لها الدوا بتاعها بنفسي في مواعيده زي ما فهمتني بالظبط وانت كتير كنت بتبقي موجود وبتشوف ده بنفسك …
كانت محقه في كل كلمه نطقت بها فهو شاهدها مراراً وهي تحضر لها كل شيء بنفسها وتحرص علي نظافته وكانت تتفنن في اعداد الاطعمه والعصائر الصحيه والطبيعيه لها …
كما انها سيده كبيره في العمر بالكاد تفك الخط لا تخرج من المنزل مطلقاً كما انها لا تستطيع ان تعرف مثل هذه الادويه ….
تحركت نظراته تلقائياً نحو بدور التي كانت ترتجف كورقه شجر ذابله في فصل الخريف….





