الفصل الثالث والعشرون من رواية روضتنى بقلم أسماء المصري

الفصل الثالث والعشرون روضتنى

 

أومأ لها صامتا فأستأذنت وغادرت، فحاول فارس الإقتراب من الباب لفتحه فأمسكته دينا من ساعده تنبهه:

-بلاش تزعلها يا فارس، الإجهاض مش عملية سهله ابدا، دي أصعب من الولاده.. ده غير اﻷثر النفسي اللي بتسيبه للأم، هي محبتش تشيلك همها وجربت تتصرف من غيرك، فمش مستاهله أنك تاخد منها موقف، دي كانت مرعوبه من انك تعرف.

 

رمقها بنظرة حادة وهو يومئ لها معقبا:

-هسكت، مؤقتا، بس مش هعدي اتفائكم انكم تخبوا عليا، لأن ده مش مسموح في ظل الظروف اللي بنمر بيها اني اكون زي اﻷطرش في الزفه.

 

هدأته وهي تمسح على ظهره قائلة:

-يا حبيبي كنا هنقولك بس بعد ما هي تخف وأنت تفضى من شغلك ومشاكلك اللي ربنا يعينك عليها، وعموما يا سيدي عندي أنا الغلطه دي.

 

هدأ قليلا من حديثها وأرتبك عندما غيرت الحديث فسألته:

-مش فاهمه ساجد سافر مكانك ليه؟ هو مازن مش معاه صلاحيات توقيع تمشي الدنيا هناك؟

 

ابتلع ورد كذبا:

-الصفقه تخص العالمية باﻷساس، مازن معاه صلاحيات للفهد فكان في غيابي لازم المدير التنفيذي هو اللي يوقع ع العقود.

 

احتد وهو يسالها:

-وبعدين ما تسبيه يسافر ويتعب عشان يسترجل شويه ويعرف يمشي الشغل بعد كده من غيري، هو أنا هفضل عايش لهم طول العمر.

 

غصة أصابت قلبها هلعا عليه فأحتـ ـضنته قائلة بحزن:

-بعد الشر عليك يا حبيبي، ربنا يخليك ليهم يا فارس ده الواحد عايش مطمن عشان انت موجود يا بني.

 

شعر أنه قد أخطأ بحدته عليها فبادلها الحـ ضن وهو يحاول أخفاء حزنه وقلقه على أخيه ورفيق دربه القابع بالشفى بلبنان وابتعد قائلا بجدية:

-انا عايز اطمن على مرا تي، وبلاش تعرفوها اني عرفت باللي عملته، مش وقته.

 

دلف فوجدها نائمة ويظهر وجهها الباهت المتعب من أسفل الغطاء؛ فابعده قليلا عن وجهها لتستطع التنفس فشعرت به وفتحت عينها تنظر له بلمعة عينها ولهفة قلبها، واعتدلت بسرعه رافعة يدها نحوه:

-فااارس.

 

انحنى بالقرب منها فسحـ ـبته من عنـ قه لتحـ ضنه فبادلها وربت عليها قائلا:

-حمدالله على سلامتك يا سلطانه.

 

قبلها من أعلى رأسها وجلس على طرف الفراش يسلها باهتمام:

-عامله ايه؟

 

أومأت له مجيبة:

-الحمد لله أنا كويسه، انت اللي طمني اﻷخبار هناك ايه؟

 

رد بجدية وضيق:

-مش وقته، انا جاي اطمن عليكي وبس، مش عايز اتكلم في أي حاجه يا ياسمين من فضلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *