الفصل الثالث من رواية ما بعدالجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الثالث ما بعدالجحيم

صاح فريد ببعض العصبية :- إنت إتجننت إيه المهزلة اللى بتحصل دى هنا حضرتك بتستغفلنا يا حضرة الظابط؟
أردفت تسنيم :- مراد إنت ساكت ليه ما تتكلم؟
نظر لهم ببرود قاتل ثم هتف قائلا
:- مستنيكوا تخلصوا كلام الأول.
إنفعلت والدته فقالت بعصبية
:- ولد إنطق مين دى؟
مراد وهو يدفش لمار تحت قدمى والدته قائلا بإستحقار :-
دى الزبالة اللى أبوها و أخوها قتلوا أبويا يا ماما، عاوزك توريها الويل شغل البيت كله تعمله هى متريحهاش أبدا لحد ما تنطق وتعترف إن الله حق. ….
مال عليها فجأة وضربها بعنف فصرخت وتمسكت بقدمى أمينة قائلة برعب :-
إلحقينى الله يخليكى أنا معملتش حاجة وما أعرفش مكانهم والله. حوشيه عنى. . ..
مراد وهو يضغط على رقبتها بغضب :-
أومال أمى اللى تعرف. ….هتنطقى غصب عنك. ..
أما لمار كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة جراء ضغطه على رقبتها. ..
حاولت والدته أن تنزع يديه من حول تلك المسكينة قائلة
:- ولد سيبها هتموت في إيدك.
مال معتز وفريد وأمسكوا به، فنهض قائلا :-
سيبونى هموتها. ….هموتها. …
صاح عمه في وجهه قائلا
:- إنت مجنون. إهدى ولما تقتلها كدة هتجيب حق أبوك.
هتف بغضب
:- أيوة مجنون ومش ههدى إلا ما بنت ال**** تقول على مكانهم.
نزع نفسه من بين عمه ومعتز وأمسك بها مجددا ونزل بوابل من الصفعات قائلا :- هما فين؟ فين ؟ إنطقى؟ هما فين؟
لم ترد عليه وإنما إستسلمت لتلك الغيمة السوداء التى أحاطت بها فسقطت أرضا على الفور. …..
هتف فريد بذعر
:- البنت. ….إطلب الدكتور بسرعة يا معتز. ..
أومأ بموافقة
:- حاضر يا بابا.
وقفت أمينة أمام ابنها وصفعته أمام الجميع فصدرت شقهات عالية بعد تلك الصفعة .
نظر لها مراد بصدمة وعدم تصديق. .
أمينة بدموع وصرامة :- الظاهر أنى معرفتش أربى كويس يا حضرة الظابط. لما تروح تتهجم على واحدة بنت وتجيبها هنا وتبات معاك في أوضة واحدة يبقى ما عرفتش أربى .
نظر إلى أمه ثم هتف بمرارة وهو يتذكر وفاة والده قائلا بنبرة يشوبها الحزن
:- إنتى بتضربينى يا أمى علشان دى؟
أعمل إيه ؟ يعنى أشوف بنت الراجل اللي حرمنى من أبويا وعاوزانى أقعد ساكت !
ها قوليلى؟ ساكتة ليه؟
هتفت والدته بصرامة
– بعد الدكتور ما ييجى ويشوفها توديها مطرح ما جبتها.
مراد بغضب عارم :- مش هسيبها إنتوا فاهمين؟ ويا ويله وسواد ليله اللي يعمل حاجة من ورايا.
أنا ماشى وزفتوها في أنهى داهية لحد ما أرجع دى لسة مشفتش حاجة. أنا ماشى.





