الفصل الثالث من رواية ما بعدالجحيم بقلم زكية محمد

الفصل الثالث ما بعدالجحيم

صرخة عالية أطلقتها لمار حينما باغتها بصفعة قوية قائلا بغضب :-
عاوزة تعرفى إنتي هنا ليه؟

هزت رأسها بخوف ودموعها تتساقط ،فأكمل هو صافعا إياها بين كل جملة
مراد :- إنتي هنا علشان تدفعى اللى عليكوا.
حق أبويا اللى قتلتوه

وحق كل شاب ضحية تعاطى مخدرات .

وحق كل واحد بيموت من ورا الأسلحة اللى بتدخلوها.

أما هى كانت تسمع بفزع لما يقول فهذه الأشياء ليست بجديدة على والدها وشقيقها ولكن هل يظنها إنها معهم، بل هى تمقتهم وبشدة كما تمقت أفعالهم.

هتفت بضعف :- أنا مليش دعوة والله أبوس ايدك خلينى أمشى.

هتف بوعيد :- متقلقيش إنتي فعلا هتبوسى أيدى كتير بس علشان أرحمك من اللى هيحصل فيكى وبردوا مش هيكفى.
انتى هتفضلى هنا لحد ما تدلينا على مكان الوالد واخوكى الزبالة غير كدة هوريكى الجحيم على الأرض.
مش هتطلعى من هنا نهائي إلا فى حالة القبض على أبوكى وأخوكى.

لمار ببكاء :- طيب لو سمحت ودينى حتة تانية، حرام مينفعش أقعد معاك في حتة واحده.

تعالت ضحكات مراد الذى قال بسخرية :-
حرام! وتعرفى إيه إنتى عن الحلال إذا كانت عشتك كلها حرام. إطمنى أنا لا يمكن أوسخ نفسي بواحدة زيك.

قال ذلك ثم خرج صافعا الباب خلفه، أما هى جلست بإهمال تبكى على حظها العثر الذى أوقعها بين أنياب قاسى لا يرحم.

أما هو نزل للأسفل عند حمام السباحة وخلع قميصه وغطس في المسبح يطفئ لهيب إنتقامه فهو لو ظل لحظة واحدة لقتلها في الحال.

عند لمار التي تكورت في نفسها ومازالت الدموع تجرى على وجنتيها قائلة بضعف :-

يا رب أنا مش معترضة إن ناس زى دى أبويا وأخويا. …يا رب. .( رب إنى مسنى الضر وأنت أرحم الرحمين ) …….يا رب أكيد دة بلاء وأنا هصبر عليه ….عينى يا رب وأدينى الصبر. ..

أخذت تهذى بتلك الكلمات إلى إن غفت مكانها.

بعد مدة عاد مراد إلى غرفته فوجدها نائمة على الأريكة فنظر لها نظرة حقد وكره ثم دلف إلى الحمام وأغتسل ثم خرج وأبدل ملابسه إلى منطلون قطنى أسود وبقى بجذعه العلوى كالعادة ثم تسطح على فراشه وذهب إلى النوم هو الآخر. …….

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

فى مكان بعيد تماما نزوره أول مرة
يدلف رجلا إلى سرداب خلف فيلته ويفتح الباب ويظهر رجلا مكبلا بأصفاد حديدية مثبتة بالحائط .

تقدم الزعيم منه وهتف بنبرة إستفزازية :- أتمنى تكون إقامتك هنا معانا عجبتك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *