الفصل التاسع عشر من رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى
الفصل التاسع عشر سجينتى الحسناء

النفيس فى سبيل استعاده ما فقده
احنى راسه مغزيا و كلمات ناصر ترن باذنيه
# انت ورطت نفسم لما اعترفت و كمان دخلت اسامى الناس الكبيره دى فى الليله بتاعتك
زفر بضيق هاتفا
# ما انت سبتنى اخبط لوحدى هنا و هنا
رفع شفته بحنق موبخا اياه
# كنت بظبطلك الدفاع يا قفل ، عشان تخرج من جري\مه الق\تل و انت برئ و كمان تقدر تورث فيها
تعجب و تفقده باهتمام واضح و هو يسأله باطناب
# ازاى ؟ ازاى تقدر تخرجنى براءه و ازاى تقدر تخلينى اورث فيها و انا اللى قتلتها؟
لاحت ابتسامه خبيثه على شفتاه و شعر انه مهيمنا على الموقف برمته و هتف بثقه و غموض
# لان القاتل بحق يرث
ماذا ؟ ماذا قال لتوه ؟ القاتل بحق يرث !! ما اللعنه التى تفوه بها الآن؟ و ماذا يقصد ؟ هو يحتاح لان يفهم و لكنه يعلم تمام العلم بان ناصر يستحيل ان يكشف اوراقه هكذا و بسهوله و دون ثمن فتسائل بحيره
# حتفهمنى ؟ و لا حتسيبنى كده اعمى فى الضلمه دى ؟
اقترب بمقعده منه و هتف
# عندى اثبات لخيانه مدام چيهان ، و بحاول اجمع الخيوط انك تكون عرفت و واجهتها و اعترفتلك فمستحملتش و قتلتها بلحظه جنون و نبقى ضربنا عصفورين بحجر واحد
لم يعى تماما ما القاه على مسامعه فعاد يسأل
# يعنى ايه لحظه جنون ؟ انتى ناوى تدخلنى المصحه و لا ايه الحكايه ؟
ساله بحيره
# و الدليل التانى بتاع حمايا و التشريح ؟
ابتسم بخبث و هتف ماكرا
# انت مستعجل ليه ؟ اصبر ، بس المهم دلوقتى ان الحبسه بتاعتك تعدى على خير و تنكر كل حاجه حتى المستندات اللى قدمتها و طبعا حتقول انك مضيت على الاعتراف تحت التعذيب
ابتسم بانتصار هاتفا
# و الضرب اللى اخدته من الباشا العاشق الولهان حيساعد جدا ، عرفت ليه انا وقتها صممت اثبت اثار الاعتداء عليك فى النيابه؟ و معايا كمان صورك و انت متبهدل عشان اقدر اثبت ده
زفر انفاسه الغاضبه و سأله بضيق
# و ايه اخر اخبارهم ؟
حرك راسه للجانب قليلا هاتفا بتلاعب
# متأكد انك عايز تعرف؟
اماء محركا راسه بحركات متتاليه عده مرات فاجابه ناصر
# اتخطبو رسمى و كتب كتابهم على الابواب
لا يعلم لما انتابه ذلك الشعور بالقهره و الالم ، ظل زاما شفتيه بحنق و غل لا مثيل لهما و صر على اسنانه بغلظه كاتما صرخته الغاضبه فلاحظ ناصر وجومه فهتف محذرا
# سيبك منها و منه دلوقتى ، تفوق من اللى انت هببته و بعدها ليهم روقه ، بس نخرج من الورطه اللى حطيتنا فيها مع البوليس و مع الكبير بتاعنا و رجالته
بلل شفتيه بطرف لسانه و عاد يقضمها بقسوه مؤمئا بالايجاب فخرج ناصر من زيارته بصفته الدفاع عنه
عاد من شروده على صوت غليظ بجانبه يسأله
# جاى فى ايه يا اخينا ؟
نظر له و لا تزال نظرات التقزز من المكان برائحته الكريهه مرسومه على وجهه
# جاى فى قتل
اندهش الرجل منه و هتف بسخريه
# مع ان شكلك توتو خالص
مزهوا بنفسه اجابه
# متنخدعش بالمظاهر
اعتدل بجلسته و مد ساعده يسلم عليه معرفا بنفسه
# اكرم المغربى
قابله بنفس الترحيب و ردد
# حلاوه السلامونى …. اتجار و مدبس فى قتل و هروب و ليله كبيره
ربت اكرم على كتفه مرددا بحميميه زائفه و نبره خشنه مصطنعه
# السجن للجدعان
ابتسم باعجاب و اماء موافقا و معقبا
# منهم لله بقا ، و لا بصراحه المعلم ميجوزش عليه الا الرحمه دلوقتى ، ما هو مات فى المداهمه بتاعه البوليس … قال يا اموت يا اهرب لكن ادخل السجن لا
ظل يثرثر و يثرثر يقص عليه عمله مع كبيره الذى ضحى بحياته من اجل انقاذ زوجته من المؤبد و لكنه فشل و عادت هى للسجن و اندثر هو تحت التراب ليهتف مستنكرا
# و اهو مات و كله من بت الابالسه دى اللى كانت مع المعلمه لواحظ
سأله اكرم بحياديه
# ما انت بتقول المعلمه لواحظ كانت حطاها فى دماغها ، ليه مقتلتهاش ؟
اجابه بعفويه غير مبالى بشئ و لا يعلم انه سيلقى قنبله نوويه تعادل قنبله هيروشيما التى فجرت شبه قاره باكملها و تركت وراءها الخراب هاتفا باستفاضه
# على ما سمعت من المعلم الله يرحمه ، البت دى اول ما دخلت السجن لعبت مع المعلمه و ضيعت هيبتها
سأله بتعجب
# ازاى ؟
اجابه
# ضربت الحريم اللى تبعها و بهدلتهم على الاخر و طلعت فى الاخر بتلعب حاجه كده زى اسمه ايه ده فان دام و سلفستر و الناس دول
اعقد حاجبيه بدهشه هاتفا بتسائل
# كراتيه يعنى و فنون قتال ؟
ببسمه رابتا على كفه مؤيدا لما قاله
# الله ينور عليك …. و بعدها بقا عملت جو مع معاون المأمور و بقا ليها ضهر فى السجن و عرف يحميها من المعلمه
هنا بدءت الخيوط تتجمع امامه و كأن القدر يلاحقه حتى يعطيه فرصه للثأر منها و منه فاستمع للسجين يوضح
# و لما المعلمه هربت سابتها قال ايه عشان تكيدها لما قتلت المعاون ، بس طلع بسبع ارواح و خرج منها صاغ سليم يا اخى و راحت شهدت ضد المعلم عتريس و المعلمه لواحظ و بقا الراجل هربان لحد ما عرفو مكانهم و هاجموهم و انا كنت معاهم و اتاخدت كبش الفدا لباقى الرجاله اللى هربت
اومئ براسه مستمعا بتفحص و تركيز و هو يكمل
# بس انا لو معرفش المعلمه على حق كنت قلتلك الحكايه خلصت على كده … انما متبقاش لواحظ المر ان ما اخدتش حقها منهم الاتنين و انا اهو و انت اهو و الايام بينا ، حتخليهم عبره لمن يعتبر ،ده المعلم مات و هى رجعت السجن يعنى خلاص مش باقيه على الدنيا
اقترب منه اكرم هاتفا بحذر
# تعرف توصل للمعلمه دى ؟
سأله بدهشه
# ليه ؟
ابتسم و اجاب بصوت به لمحه انتصار




