الفصل العشرون من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل العشرون من رواية ذئب يوسف

عملتيه النهاردة، أنتِ اللي ضميرك مش سالك.

ضيقت عينيها قائلة بغيظ :- والله!

أردف ببراءة :- أيوة طبعاً، أومال أنتِ بالك راح لإيه يا خلبوصة؟

أخذت تقاتل بضراوة لتتحرر من أسره قائلة بحنق:- طيب سيبني بقى، و بطل عمايلك دي لأنك مهما تعمل مش هسامحك، و مستنية ورقة طلاقي منك قريب.

اصطك فكه بعنف قائلاً بغضب مكتوم :- كلمة طلاق دي لو جات تاني على لسانك هقطعهولك، أنتِ سامعة؟

أردفت بسخرية :- يا سلام! مش دة كان كلامك ليا ولا أنا غلطانة! متضايق ليه دلوقتي أديني أو هخلصك مني علشان ترتاح.

خيم الحزن على عينيه قائلاً بندم :- ومين قالك إني كدة مرتاح؟ مريم أرجعي ماشي أزعلي مني و أعملي اللي أنتِ عاوزاه بس وأنتِ معايا، أنا مبعرفش أنام من وقت ما سبتي البيت ولا عارف راحة ولا أي حاجة، مريم أنا اكتشفت إن حياتي من غيرك ولا حاجة..

أردفت بجمود وهي تحارب تأثير كلماته عليها :- أبقى أشتريلك منوم علشان تعرف تنام دي مش مشكلتي.

أردف بغيظ :- مش مشكلتك! طيب اسمعي بقى لو مجتيش البيت على آخر الأسبوع كدة، متلومنيش في اللي هعمله.

أردفت بتحدٍ :- اللي معاك أعمله أنا مش خايفة منك ها.

أردف بوعيد :- ماشي يا مريم لما نشوف شجاعتك دي هتوصلك لفين!

وقع بصره على الورود فالتقطها قائلاً بسخط وهو يقدمه لها :- خدي الورد دة يا مشحتفاني، دة أنا اتجرست بسببه في الحتة و كله بسببك.

وضعت يدها في خصرها قائلة بحنق :- وأنا مالي أنا قولتلك جيبه!

هز رأسه بيأس قائلاً :- أنا أصلاً استاهل ضرب الجزمة إني جبت زفت ورد.

و بلحظة ألقى بها أرضاً بعنف، ثم أخذ يدعس عليها بقدمه قائلاً بانفعال :- و أدي الورد يقطع الورد واللي اشترى الورد…

راقبته بذهول فأردفت بحدة :- الورد يا مجنون أنت بتعمل إيه، أوعى كدة..

أردف بغضب :- وأنتِ خليتي فيا عقل، بت أنتِ أوعي تكوني فاكراني هسكت على الوضع كتير، إذا كنت ساكت دلوقتي فدة بمزاجي.

أردفت بشراسة :- أمشي أطلع برة أنا مش عاوز أشوفك. بقلم زكية محمد

مط شفتيه بسخرية قائلاً :- والله دة بيت عمتي واقعد في الحتة اللي تعجبني..

– خلاص يبقى أنا اللي همشي.

وما إن همت لتغادر الغرفة جذبها ناحيته بعنف، و احتجزها بينه و بين الحائط خلفها، فتوترت قائلة :- أنت… أنت… أبعد..

أردف بهدوء :- هبعد بس بعد ما أخد جرعتي..

لم تفهم مرمى حديثه، إذ أقترب ليروي ظمأه بعد أن أصبحت جدار قلبه صحراء قاحلة، بينما كانت هي كالمغيبة في حضوره الذي يخدر أطرافها و قربه الذي يشفي جروحها على الرغم من أنه المتسبب في ذلك.

شعرت بالخزي لاستسلامها ذاك، لطالما نوت معاقبته على ما ارتكب في حقها، دفعته بعيداً فاستجاب لها و استدارت لتخفي نفسها عنه، بينما تفهم هو موقفها فهي تشعر بالتخبط وأنها في المنتصف غير قادرة على البعد وغير قادرة على الرجوع.

قبل رأسها بقوة قائلاً :- أنا همشي دلوقتي و هستناكي بعد يومين في بتنا.

قال ذلك ثم انصرف، بينما كورت يدها بغيظ قائلة :- واثق أوي من نفسه الأستاذ، طيب لما تشوف حلمة ودنك يا إسلام مش راجعة.
ثم تابعت بخزي وهي تحدث قلبها اللعين الذي يتأثر بأقل شيء منه :- وأنت هتفضل تهيني تاني لحد إمتى؟

بالخارج خرج و وجهه يغني عن ألف حديث، ما إن رأته عمته هتفت بروية :- معلش يا ابني عندها حق بردو، اللي حصل مش هين.

أردف بغيظ :- يعني مشفعش مجيتي هنا في اليوم بالتلات و الأربع مرات و أنا بتذللها ترجع مش راضية، أبوس أيدها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *