الفصل الخامس عشر من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل الخامس عشر من رواية ذئب يوسف

class=”html-br” />ربتت على شعره قائلة بحنو :- مش عارفة يا ميدو لما يجي نبقى نسأله، يلا كل فطارك علشان هنروح لسامية. بقلم زكية محمد

_____________________________________

بعد مرور أسبوع لم يحدث به شيء سوى عودة رحيق للعمل مع سندس بعد محاولات عدة في ترجي والدها و أخيها حتى وافقا على ذلك، و تتعامل بتحفظ مع مراد منذ آخر موقف.

استمر هذا الرقم المجهول في إرسال الرسائل التي تخبره في كل مرة أنها خائنة، تخونه وأنها على علاقة بآخر وهو يكاد يجن حتى بات يراقبها و يتصرف معها بجمود أثار دهشتها و حزنها في ذات الوقت فقد عاد لما كان عليه بعد أن أخبرها بأنه يريد أن تستمر حياتهم الزوجية بشكل طبيعي و لكنه لم يجد أي شيء يثبت صدق الكلمات و فكر أخيراً أنها مجرد كلمات لزرع الشك بينهما لذا عليه تجاهلها و الاستمرار قدماً.

في الشركة الخاصة بالدعاية والإعلان شعرت بالجوع فنظرت لآلاء قائلة:- أنا جعانة و عاوزة أكل هنزل أجيب أجبلك معايا؟

هزت رأسها بنفي قائلة :- لا متشكرة يا رورو مش جعانة .

نهضت بدورها و نزلت للأسفل، و ما إن تخطت الجانب الآخر و سارت وهي تنظر أرضاً، شعرت بشخص خلفها و سرعان ما جذبها و وضع يده على ثغرها و سار بها قليلاً ليختفي عن الأعين بأحد الجوانب، ومن ثم فتح باب السيارة وقذفها فيه وجلس هو بجانبها، و سرعان ما انطلقت بهم السيارة إلى وجهتها .

أخذت تتلوى بعنف لتتحرر من قبضته و تصرخ بصوت مكتوم، إلا أنه هتف بتهديد :- أخرسي خالص بدل ما أخلص عليكي.

أخذت تطالعه بنظرات مذعورة و توقفت عن المقاومة، بينما أردف هو بفحيح :- مفكرة نفسك هتروحي مني فين؟ لو فكرتي إنك اتخلصتي مني يا رحيق تبقي غلطانة، أنا بس كنت سايبك بمزاجي وجه الوقت اللي هاخد فيه حقي منك.

تساقطت دموعها بقهر وهي تشعر بالذعر و دقات قلبها تطرق بعنف كالطبول وهي تدعو الله بداخلها بأن ينجيها من براثن ذلك الذئب.

______________________________________

جلست بحيرة على الأريكة وهي تفكر في سبب تغيره نحوها بهذا الشكل، زمت شفتيها بعبوس قائلة :- يكون حد قاله حاجة تانية؟ بس هيقوله إيه؟ما هو عارف كل حاجة، أنا هتجنن! مش راضي يتكلم و مش عارفة ماله.

سمعت صوت الجرس فسحبت حجابها و وضعته على رأسها و توجهت لترى من الطارق؟

شهقت بصدمة حينما رأت الماثل أمامها، و سرعان ما دلف للداخل واغلق الباب خلفه قائلاً بخبث :- إزيك يا حلوة ! فاكرة إني مش هوصلك؟!

بدأ صدرها يعلو و يهبط بعنف، و خرج صوتها المتقطع قائلة :- أنت… أنت بتعمل ايه هنا؟ أطلع برة.. أطلع بدل ما أصوت و ألم الناس عليك .

أردف بمبالاة :- وماله صوتي ساعتها هقول إني جايلك بمزاجك وأنتِ اللي طلبتي دة.

هزت رأسها برعب قائلة :- حرام عليك عاوزين مني إيه تاني؟ بعد ما خربتوا حياتي، عاوزين إيه؟

أردف بخبث :- جاي نكمل اللي بدأناه هناك عندي في الشقة .

جحظت عيناها بصدمة قائلة :- بدأنا إيه يا حقير؟ طيب والله لأصوت وشوف بقى هيحصلك إيه؟

وما إن همت لتصرخ، كمم ثغرها بيده و أحكم حركتها رغم مقاومتها الضارية، ثم جذبها نحوه لإحدى الغرف والتي لم تكن سوى خاصتها، ثم قذفها على الفراش وعلى وجهه ابتسامة ماكرة.

قبل ذلك بدقائق معدودة وصلت له رسالة على أن ” أطلع شوف مراتك جايبة عشيقها لحد البيت ” .
جن جنونه و هب واقفاً و انصرف مسرعاً للأعلى وصل بوقت قياسي وكأنه في مضمار مع الزمن .

دلف للداخل ليسمع صوت صراخ مكتوم ليدلف للداخل، ليُصعق وهو يرى رجلاً يحضنها وهي تأن بضعف، حيث كان يكمم فاهها و يثبتها جيداً لتبدو الأمور للآخر طبيعية.

نزعه بقوة من فوقها لتصيبه الصدمة مرة أخرى عندما تعرف عليه، اندلعت بداخله حرائق غابات الأمازون ليضربه بكل قوته قائلاً بوعيد و غضب يحرق الأخضر و اليابس :- النهاردة محدش هيخلصك من
إيدي.

أخذ يضرب فيه بعنف، و الآخر يسدد و يتلقى ولكن قوة إسلام كانت الكفة الراجحة، لذا ليهرب من براثنه أخرج المُدية التي كانت بحوزته و قام بتصويبها بشكل عشوائي لتصيب ذراعه بقوة ليتركه إسلام و ينتهز الآخر الفرصة و يلوذ بالفرار بعد أن حقق ما أتى لأجله. بقلم زكية محمد

صرخت هي بفزع وهي ترى الدماء تجري على طول ذراعه، و ما إن همت لترى ما به، حدجها بنظرات لو كانت رصاصاً لأردتها صريعة في الحال، و رفع يده بأن لا تقترب منه، بينما أخذت تهز رأسها بعنف، وهي تخبره بعينيها بأنه لم يحدث شيء كما يظن، وأن عناية الله التي تمثلت فيه هي من أنقذتها .

تقلصت ملامحه بألم وهو يضغط على ذراعه بقوة حتى يمنع نزي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *