الفصل الثالث عشر من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل الثالث عشر من رواية ذئب يوسف بقلم

صحبتك. كان مالي ما كنتي غورتي في ستين داهية .

ربت على ظهرها بحنو قائلاً :- خلاص أهدي وقومي كدة علشان نشوف هنعمل ايه في الباقي .

نظرت له بحذر قائلة:- ليه هو أنا عملت حاجة تاني؟ يا مصيبتي يا مصيبتي!

هتف بحدة :- ممكن تسكتي و تبطلي صويت؟

هزت رأسها بموافقة، بينما زفر هو بضيق قائلاً :- للأسف في حد صورك امبارح أنتِ و بترقصي .

شعرت وكأنها تسقط من فوق ناطحة سحاب، فسقطت أرضاً و تهشمت إلى فتات قائلة بذعر :- رقصت ! كمان رقصت ! يا لهوي يا لهوي، أعمل إيه أوري وشي للناس إزاي؟

هتف بحدة :- قولتلك بطلي صويت، الفيديو الحمد لله ما اتسربش و لحقنا الموضوع.

تنهدت براحة، ولكن زادت ضربات قلبها مجدداً حينما تابع :- بس في مشكلة تانية!

أردفت بنحيب :- في إيه تاني؟

نظر لها بحذر قائلاً :- في صور أتسربت للصحافة و السوشيال ميديا ليكِ و لمراد وهو يعني… أااا شايلك، وفي أوضاع أخدوها بذكاء علشان تبين حاجة تاني .

اتسعت عيناها بذعر قائلة :- حاجة إيه؟ وايه دخل مراد في الموضوع؟

أردف بتوضيح :- ما هو مراد اللي جابكم امبارح و لما كنتي سكرانة و وقعتي من طولك اضطر أنه يشيلك..اللي صور كان ذكي و قدر يصوركم في أوضاع توحي أنه يعني…..يعني… احم…

قاطعته قائلة بخجل :- بس بس خلاص فهمت . يا مصيبتي كان مستخبيلي فين دة ؟ يا فضيحتك يا رحيق ، يا شماتة أبلة طاظا فيا .

قطب جبينه بتعجب قائلاً :- أبلة طاظا مين؟

صرخت بحدة قائلة :- أخرس!

رفع حاجبه يطالعها بغرابة، بينما هتفت بحرج :- سوري اندمجت شوية في المشهد .

ضيق عينيه قائلاً بغيظ :- يا بت أتعدلي إحنا في إيه ولا في إيه! هنعمل ايه في المصيبة دي، أحسنلك تخليكي هنا و متطلعيش مراد على آخره برة ومش عارف يبرر للصحافة باللي عندهم دة بإيه ؟

وضعت يدها في خصرها قائلة بوجه ممتعض :- نعم يا عمر! ليه كنت خايفة منه ولا خايفة منه؟

أردف بسخرية :- أيوة روحي زي الشاطرة كدة و قوليله البوقين دول، دة مش بعيد يدفنك مكانك، كان فين عقلك كان فين؟

أردفت بتذمر :- أنا كنت خايفة عليها لا تكون بتعمل حاجة غلط، و بعدين هي فين دة أنا هشرب من دمها، أوعى كدة .

خرجت من الغرفة بسرعة البرق، وعيناها تجوب المكان بحثاً عنها، وما إن وجدتها تجلس إلى جوار والدتها، ضيقت عينيها بغيظ و وعيد، و انطلقت نحوها كالقذيفة، صرخت الأخرى حينما رأت نفسها ممدة على الأريكة، و الأخرى فوقها تشد خصلات شعرها قائلة بغضب :- والله لأربيكي يا كلبة بتشربيني خمرة؟!

أنهت كلماتها وغرزت أسنانها الحادة في ذراعها، بينما أطلقت العنان لصراخها الذي ملأ المكان .
أخذت ناريمان تدفع رحيق بغضب قائلة بكره :- ابعدي يا متوحشة عن بنتي. بقلم زكية محمد

أتى من بالقصر على صراخهم، فأسرع شادي يحمل رحيق قائلاً بحدة :- بس خلاص كفاية .

هتفت بوجه دامي من فرط الجهد وهي تطالعها بشراسة :- سيبني يا شادي لازم أعلم عليها، هي فاكراني مش هعرف أجيب حقي!

– بس أخرسي خالص!

_______________________________ يتبع ❤️



الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *