الفصل التاسع من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل التاسع ذئب يوسف

محاولات بدأت تحرك جفنيها و فتحت مقلتيها بضعف ، وهي تتأوه بخفوت ، فهتف الصغير بفرح :- ماما ثحيت ..

قطبت جبينها قائلة بتعجب :- ميدو أنت جيت ! أكيد جعان يا قلبي أنا محقوقالك ثانية و أكلك يبقى جاهز .

– مفيش داعي أنا غديته إرتاحي أنتِ.

انتفضت على إثر صوته فإلتفت ناحيته قائلة بفزع :- إسلام !
ثم اعتدلت في جلستها قائلة بتلعثم :- هو …هو إيه اللي حصل ؟ وأنت إيه اللي دخلك هنا ؟ قصدي …يعني ….

أردف الصغير بتقرير :- ماما أنتِ ثخنة وعمو إثلام شالك و وداكي تحت الدش ..

شهقت بصوت مسموع وهي تتطلع له بذهول ، بينما عض هو على شفتيه قائلاً بخفوت :- الله يحرقك يا أحمد ما بتسترش أبداً ..

مهلاً مهلاً ، نظرت لهيئتها ، وهنا تذكرت أنها عندما دلفت لهنا كانت ترتدي ملابس غير تلك ، ازدادت ضربات قلبها بعنف ، فجذبت الغطاء لتداري ما يمكن مداراته قائلة بحدة رغم وهنها :- أنت عملت إيه يا قليل الأدب ؟

رفع حاجبه باستنكار قائلاً :- نعم قليل الأدب! أنتِ ناسية إنك مراتي ، وإني يحقلي أعمل أكتر من كدة !

تحولت وجنتيها للون النبيذي و قاطعته قائلة بصراخ :- إيه اللي أنت بتقوله دة ؟ الولد قاعد احترم نفسك ، و بعدين بأي حق تعمل كدة ؟

رفع حاجبه قائلاً بتهكم :- الحق عليا يعني ، كنتي سخنة و بتفرفري أسيبك يعني ؟ !

تحاشت النظر إليه قائلة :- كنت بعت سامية ولا ماما .

أردف بتهكم :- ولما يجوا و يشوفوا وضعنا دة هيقولوا إيه يا أم مخ تخين ! الحق عليا كنت سبتك تفرفري كدة علشان تعرفي إن الله حق .

ذمت شفتيها قائلة بضيق :- أنت هتزلني ! متشكرين يا سيدي نردهالك لما تمرض .

حدق بها بذهول قائلاً :- بتتمنيلي المرض يا مريم ، يعني دي أخرتها ! اه من لسانك دة اللي عاوز يتقطع .

أردفت بغيظ :- لو سمحت ما تغلطش فيا ، فاهم ؟ و بعدين ماتوهش إزاي تغيرلي هدومي يا قليل الادب ؟

ضحك مغلوباً على أمره قائلاً :- والله العظيم يا جدع !
ثم نظر لها قائلاً بجرأة و وقاحة :- أيوة غيرت هدومك وشوفت كل حاجة يا رب ترتاحي بس !
ثم أردف بخبث كاذب :- وكمان إيه كنتي وحش ، هو أنتِ مش فاكرة حاجة ؟ يا خسارة ! على العموم هبقى أفكرك بس وقت تاني ..

أنهى كلماته وهو يغمز لها بعينه ، بينما تراجعت للخلف بصدمة ، و تراخت أعصابها ، وهتفت بخوف :- عععع……عملت إيه ؟ أرجوك قولي ..

نظر لها بتسلية وهو يتابع شحوب وجهها فمال على أذنها يهمس لها بكلمات ما إن نهاها ، تراخى جسدها و فقدت الوعي على الفور …….بقلم زكية محمد

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° يتبع ❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *