الفصل التاسع من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد
الفصل التاسع ذئب يوسف

عليكي ، قومي يا بت قومي فرفشي كدة ، ألا بالحق إيه أخبارك مع اللي ما يتسمى؟
قوست شفتيها بعبوس قائلة :- متقوليش عليه كدة .
رفعت حاجبها باستنكار قائلة :- من امتى؟! ولا السنارة غمزت ولا إيه العبارة ؟
تنهدت بحزن قائلة :- لا غمزت ولا نيلة دة بني آدم رزل أصلاً و ما بيحسش .
ضحكت بصخب قائلة :- لا دة أنتِ شكلك معبية منه على قلبك قد كدة ! قوليلي عمل فيكي إيه المزغود ؟
_____________________________________
أمام قصر فخم مصمم على الطريقة الحديثة ، توقفت سيارة سوداء ، و نزل منها ذلك المتعجرف، وتوقف للحظات قبل أن يلمح سيارة ابن عمه .
قطب جبينه بتعجب، و وقف يشاهد ارتجال شادي السريع ، و إلتفافه يميناً و يساراً بشكل يثير الريبة ، فوقف يراقبه بفضول .
اتسعت عيناه بصدمة حينما رآه يفتح الباب الخلفي ، و يميل قليلاً ليحمل ذلك الجسد والذي لم يكن سوى لرحيق ، ثم غلق الباب بقدمه ، واستدار ليدلف بهدوء .
ما إن سار للداخل بحديقة القصر ، أوقفه صوته الجامد قائلاً بدهشة :- بتعمل إيه يا حيوان ؟!
اعتصر عينيه و زفر بغيظ ، ثم استدار ناحيته قائلاً :- زي ما أنت شايف .
رفع حاجبه بشك قائلاً :- هي نايمة ولا أنت مخدرها ؟!
ابتسم ببلاهة قائلاً :- إزاي عرفت ؟ أيوة أنا مخدرها .
أردف بتهكم :- و ملقتش طريقة غير دي تجيبها بيها هنا !
أردف بضجر :- أهو كان على إيدك ، دماغها الحجر دي اللي عاوزة تتكسر مش نافع معاها اللين يبقى نتعامل بالقوة ، أنا هوديها لبابا اللي هيموت و يشوفها .
أردف بجمود :- و الباقي يعرف باللي يحصل ؟ مهدتلهم يعني ولا اتصرفت بغباء كالعادة من غير ما تدرس أبعاد الموضوع !
رفع شفته العليا قائلاً بتهكم :- أبعاد ! ليه هرسم مجسم !
هز رأسه بيأس قائلاً ببرود وهو يهم بالدلوف :- براحتك اعمل اللي أنت عاوز تعمله .
دلف للداخل بسرعة ، بينما توقف هو يستوعب كلماته قائلاً بخفوت :- هو قصده إيه بكلامه دة ؟ ما هما مسيرهم هيعرفوا ، أنا هدخل بيها وخلاص ما هو الموضوع لازم يتعرف هنفضل نخبي فيه لحد إمتى ؟
ثم ألقى نظرة على تلك الغافية قائلاً بضحك خافت :- مين يصدق القطة الشرسة هي نفسها الملاك اللي نايم دة ! اه لو تفضلي كدة من غير ما تنشفي راسك .
دلف للداخل وهو في حالة تأهب ما إن يراها أحد معه ، حبس أنفاسه و خطى بخطا رزينة ووجد ما توقعه .
كانت والدته تجلس برفقة زوجة عمه و جدته اللاتي طالعنه بذهول ، عندما وجدوه يحمل جسد فتاة غائبة عن الوعي .
نهضت ناريمان بسرعة البرق و هتف بحدة :- مين دي يا شادي ؟ وازاي تجيبها هنا بالشكل دة ؟
هتف بحذر :- دي …دي رحيق يا ماما ..
تصلب جسدها بذهول ، و حاولت تكذيب القادم حينما سألته بحذر :-