الفصل الاول من رواية دموع هواره للكاتبة لولو الصياد
الفصل الاول من رواية دموع هواره

حسن الهواري يتميز بطول القامة وحبه للخيول بطريقه غريبه حتي انه لديه مزرعه من الخيل يعشقها ويفتخر بها فقد ورث الكثير من والده وحقق حلمه بمزرعة الخيل
يتميز حسن بطول القامة وعريض المنكبين وجهه لا يبتسم نهائيا يخافه كل من يراه ولكن أجمل ما فيه هي عيونه الرمادية وبشرته السمراء وذلك الشارب الذي يجعله أكثر رجولة وقوة وملامحه المصريه الجميلة ولكن كان شعره قصير للغايه فقد كان يكره أن ينمو شعره ولو قليل منذ صغره يعيش حسن مع أمه وجدته
كان حسن يخرج من غرفته ويتجه الي الأسفل..
ليسلم علي والدته وجدته قبل الذهاب إلى العمل
حين سمع صوت بكاء شقيقته الصغيره وهي تبكي فهي فتاه في 23 من العمر تشبه الي حد كبير جدا الممثلة المصرية مني زكي بملامحها الرقيقة تزوجت منذ عدة أعوام من ابن عمها كرم الهواري..
رغم رفضه لذلك الزواج لعلمه أن كرم زير نساء لكن اخته كانت راغبة به وأخبرته بذلك وصممت عليه فقد كان يعامل شقيقته وكأنها ابنته ولا يرفض لها طلب رغم محاولته اقناعها بالرفض الا انه شعر بحزنها من طلبه فوافق علي الزواج
نزل حسن سريعا اللي الأسفل
وجد شقيقته تجلس بحضن والدتها تبكي بحرقه
حسن…بلهفة .. جميله خيتي..
رفعت شقيقته رأسها ونظرت له وبعدها واعتدلت وجرت مسرعة واقتربت منه وارتمت بحضنه مكانها منذ ولادتها الي الان كانت دائما حين تخاف أو تحزن ترتمي بحضن شقيقها الأكبر
جميله…ببكاءوالم…الحجني يا اخوي كرم مد يده علي ضربني ضرب واعر جوي يا اخوي
وابتعدت عنه وشمرت عن ساعديها
وكان جسدها مليء بالكدمات باللون الأزرق والبنفسجي..
جميله بحرقه هي تنظر إلي أخيها … اني رايده حجي يا اخوي طلجني منيه يا اخوي
نظر لها حسن وهو بداخله يغلي مثل البركان
أقترب منها حسن وداري يديها وبعدها امسكها من راسها وقبل مقدمه رأسها
وبعدها انطلق الي الخارج وبالتحديد الي منزل كرم الهواري يا ويل كرم الهواري من غضب حسن وما سيفعله به فلو كان أطلق النار عليه كان أهون من ضربه لشقيقته…
الأم بعتاب لابنتها
الأم… أكده يا بتي الدينيه هتجوم ومش هتقجد
جميله ببكاء… حجي يا أمه اني اخوي يبجي حسن الهواري كيف يضروبني
في تلك اللحظة وجدوا الجدة تدخل عليهم بمساعدة إحدي الخادمات
حين رآها كل من آلام وجميله وقفوا مسرعين وساعدوها علي الجلوس
الجدة بعد جلوسها
الجدة… حصول ايه حسكم عالي جوي
حكت لها الأم ما حدث
الجدة بحده… جوام كلمي رحيم يلحج واد عمه
الأم… حاضر يا امه
كان رحيم بداخل سيارته في طريقه للعودة إلى المنزل
حين وجد هاتفه يرن برقم منزل حسن
رد رحيم سريعا…
رحيم… السلام عليكم
الأم… بلهفة… وعليكم السلام يا ولدي كيفك
رحيم… مليح يا مرت عمي كيفك وكيف ستي
الأم… زينه يا ولدي..
رحيم… خير يا مرت عمي حصول حاجه
الأم… الحج واد عمك يا ولدي وحكت له ما حدث
رحيم وهو يغير مسار سيارته
رحيم… اجفلي اتي ومتجلجيش اني ليا حديت وياه
أغلقت الأم الخط وهي تدعو له بطول العمر فهو كبيرهم قبل أي شيء
وصل حسن الي منزل كرم الهواري
وكان يجلس هو ووالده وشقيقه وبعض من اولاد عمومته
حسن وعيونه علي كرم
حسن… السلام عليكم
قام الجميع ورحبوا بقدومه
والد كرم… اتفضل يا ولدي
حسن وهو يتجه إلى كرم ويقف امامه
حسن… اني مش جاي اهنيه دلوك عشان اجعد واتحدت..
الأب.بتعجب.. كيف يا ولدي تجصد ايه
حسن وهو يلكم كرم بوجهه بقوة لكمه رمته من مكانة أرضا
حسن… جاي اربي ولدك
وامسك بكرم ثانيه ولكمه مره اخري قبل أن يفصل الأب وأبناء عمومته بينهم ولكن لا أحد كان يستطيع السيطرة على حسن فقد كان مثل الثور الهائج فحسن حين يغضب لا يري أمامه..
ولكن فجاءه دخل رحيم
ونادي علي ابن عمه وصديقه
رحيم… حسن
توقف حسن حينها والتفت الي صديقه…
رحيم… بكفياك يا حسن
حسن بغضب… بيضروب خيتي يا رحيم
رحيم… وهو يقترب منه ويبعد عنه الرجال
رحيم… متجلجش اني هتصريف وياه
حسن… يطلجها ودلوك
رحيم… هيطلجها متجلجش بس روح انته علي دارك دلوك..
نظر حسن مره اخيره الي كرم الذي كان ينزف ووجه متورم مما فعله به حسن
وانطلق الي الخارج وهو يلقي السلام
حين خرج حسن
جلس رحيم وجلس الجميع بعده والكل ينظر له
الأب..بحزن… يرضيك اللي حصول يا كبير
رحيم… ويرضى مين اللي عيمله ولدك في بت عمي
الأب نظر أرضا ولم يرد …
بينما رد احدي الرجال… ديت مرته يجتلها يضروبها ميدخلش بيناتهم ايوتها حد واصل
رحيم بهدوء وجدية… وشرع الله يا واد عمي
الرجل… ربنا جال واضربوهن
الرجل… وسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام جال رفقا بالقوارير
الرجل… بس ديت مرته يا كبير
رحيم… ربنا مجلش ومجصدش بالضرب اللي عيمله فيها واد عمك
المجصود التهذيب والضرب مياذيش يا واد عمي مش تبجي جتتها كلتها كيف اللي طسته مجطوره
الأب… اني عارف ان ولدي محجوج..
رحيم…بجديه ولهجه لا تقبل النقاش
رحيم… . ولدك هيطلج مرته ودلوك
كرم برفض… مهطلجهاش
رحيم بغضب… هتطلجها ورجيلك فوج رجبتك
الأب..وهو ينظر الي رحيم .. هيطلجها يا كبير
ونظر لابنه بحدة حتي يصمت
رحيم… وحجها تاخده كلاته وزيادة كماني
الأب… انته تؤمر يا كبير..
وبالفعل حضر المأذون الشرعي وتم طلاق جميله من كرم وبعدها انطلق رحيم الي منزل صديقه وهاهو ينتظر قدومه إليه بمجلس داره
اخيرا دخل حسن الهواري
حسن… السلام عليكم
رحيم… وهو يرتشف القهوه وينظر له بجديه…
رحيم… وعليكم السلام
حسن… عيملت ايه وياه
رحيم… طلجها وحجوجها هتيجي لحد عنديها
حسن…بغضب… كت جتلته وبردت ناري..
رحيم… وتهمل خيتك وامك وستك لحالهم عشان واحد مينحسبش علي الرجاله واصل
حسن..بغضب .. مغلول يا واد عمي
رحيم…بجديه… بكفياك يا حسن جفل علي السيره العفشه ديت دلوك
حسن… عيندك حج
رحيم..بجديه. كت رايد اتحدت وياك
حسن… خير يا واد عمي
رحيم… وهو يبلع ريقه فقد كان لأول مره يشعر بالحرج من صديقه فدائما كان كل منهم سند وسر الآخر..