الفصل الاول من رواية دموع هواره للكاتبة لولو الصياد

الفصل الاول من رواية دموع هواره

الأب… عمرك شفتي هواري يخاف وأولهم امك كانت هواريه صوح

دموع بألم… عشان أكده انجتلت

الاب بحدة… دموع..

دموع… خلاص يا ابوي فهمت جصدك الهواريه متخافش واصل والهواريه لازمن تبجي زي وفاء الهواري واني بتها يا ابوي ومستحيل اخاف واصل من حد حتى لو كان رحيم الهواري

الأب بفخر… ربنا يسعدك يا بتي

دموع…وعي تحتضنه. ويخليك ليا يا ابوي

ولكن دموع كانت بدنيا أخرى هي تحتضن والدها تتذكر وفاء الهواري والدتها وكيف قت\لت

وكيف كان الجميع يحبها ويقدرها ودائما ما ينتظرون منها أن تكون وفاء الثانيه ولكن كيف تخبرهم انها هي دموع الهواريه وليست وفاء الهواريه

دخل رحيم الي المنزل بعد يوم طويل ومنها الي غرفه جدته كعادته كل يوم قبل النوم

دخل علي سيدة في حوالي 80 من العمر. تمسك بالسبحه وتسبح ربها بكل خشوع وتجلس علي تختها وحينما وجدته يدخل عليها ابتسمت له بحب

دخل رحيم عليها واقترب منها وقبل يدها بحب فهي الوحيده التي تري جانبه العاطفي وترى حنيه وحب رحيم

الجدة وهي تمرر يدها على راسه

الجدة… تسلم يا ولد الغالي

رحيم وهو يجلس أمامها ويبتسم لها ابتسامه جعلته أجمل واجمل

رحيم… كيفك يا ستي..

الجدة… زينه طول ما انت عايش وجدامي

رحيم… مش بجول هتحبيني وأتى تنكري اكده

الجدة وهي تضحك…

الجدة… مش هتبطل مناغشه واصل

رحيم وهو يقبل يدها… جولي هتحبيني واني هبطل

الجدة… وهي تضحك وتضرب يده بخفة… بكفياك يا واد اني رايده اتحدت وياك

رحيم…وهو ينظر لها بجديه… . خير يا ستي

الجده بحب… متجلجش يا ولدي أن شاءالله خير اني بس رايده أوصيك علي بت عمك
رحيم بدهشه… كيف يعني
الجده… عاوزك تحن عليها يا ولدي
رحيم… بتعجب… واني ميته يا ستي كنت واعر وياها..
الجده… مجصديش يا ولدي اني بس رايده انها تشوف حنانك ديه مش عاوزك تكون واعر وياها دي مرتك يا ولدي ومش اي واحده دي بت وفاء الهواري وزين الهواري بت الغاليين يا ولدي
رحيم… أمرك يا ستي
الجده… الأمر لله يا ولدي
رحيم… بس يا ستي هيحصول ايه لو عصتني في شيء أو كسرت حديتي
الجده… بابتسامه حنونه… عاملها بشرع الله يا ولدي ومتجييش عليها واصل ماهي بردك دمك ولحمك جبل ما تكون مرتك ومتجساش عليها
رحيم… ان شاء الله..
الجده… حاجه كماني
رحيم بمشاكسه… لاه بجي انتي أكده داخله علي طمع
الجده… ههههههه يخليك ليا
رحيم… جولي يا ست الستات رايده ايه تاني
الجده…تاخد بالك من واد عمك حسن
رحيم بدهشه… حسن ليه يا ستي..
الجده… حسن كان رايد دموع يا ولدي وابوها موفجش ولما اتجدمت انته عمك وافج خايفه يا ولدي يشيل جواه منيك
رحيم..وهو يطمئنها. لاه متجلجيش يا ستي
الجده… ربنا يستر يا ولدي
رحيم… ان شاء الله هيستر ربنا عالم ما في النفوس وكل واحد بياخد نصيبه كيف ما ربنا كاتب ليه
الجده… ربنا يكملك بعجلك يا ولدي ويصلح حالك
رحيم… يارب وانتي معاي يا ستي..
وقبل يدها بحب وقام بنداء الخادمة لها لمساعدتها على النوم براحه وتغير ملابسها
الجده وهي ترى رحيم مازال واقف والخادمه تأتي لها بملابس للنوم وتريد تغيير ملابسها
الجده بخجل… واه انته لساتك اهنيه ليه يا رحيم
رحيم بمشاكسه فهو يعلم خجلها حتي بعد أن أصبحت في 80 من العمر
رحيم… عشان لو احتجتي حاجه يا ستي..
الجده.بحده.. مشي من اهنيه مريداش حاجه وجلتلك جبل سابج مفيش راجل حتي لو ولدي يساعدني بعد موت جدك
رحيم بمداعبه… لساتك بتكسفي يا ستي فينك يا جدي تشوف ستي خجلانه مني
الجده بابتسامه… لو كان لساته عايش كان جلدك عشان هتناغشني
وتتجلع علي
رحيم وهو يقترب منها ويقبل رأسها
رحيم… الله يرحمه يا ستي ويديمك فوج راسنا يارب تتمسي بالخير
الجده… وانته بخير يا ولدي
بينما علي الجانب الآخر بالقاهره
وبالتحديد في إحدي الحواري المصريه بمنزل فتاه في ريعان شبابها في نفس سن دموع وهي صديقتها المقربة التي تعرفت عليها بالجامعه وأصبحوا أصدقاء رغم اختلاف العادات والتقاليد الي انهم أصبحوا أكثر من الاخوه
ولكن حال دموع يختلف كثيرا عن حال ليالي..
ليالي فتاه من أسرة متوسطه الحال حالها كحال الكثير من الفتيات
تعشق والدتها ووالدها لديها شقيقه توأم لها تدعي ليلي ولكن ليلى كانت بجامعه القاهره فقد كانت متفوقة للغايه ودخلت كليه الطب جامعة القاهرة بينما هي ذهبت بمجموعها الي أرض الرجال الصعيد..
كانت ليالي وليلي مختلفين في الطباع بقوه فليالي عاطفية الي حد كبير بينما ليلي كل ما يهمها هو دراستها فقط كانوا يتميزون بالشعر الأسود الذي يصل إلى منتصف ظهرهم وعيون سوادء واسعه جميله ووجهه بيضاوي وملامح شرقية رائعه من يراهم دائما ما يقول لهم انهم يشبهون الممثله المصريه سعاد حسني في شبابها وجمالها كانوا هم مصدر سعاده اهلهم وكل شيء لهم بالدنيا رغم إمكانية الأب المحدودة الي انهم لما يشعروا يوما بذلك وكانوا دائما كل ما يطلبونه مجاب لهم..
والان لنتوغل قليلا في حياتهم…
كانت ليالي تجلس بغرفتها
كعادتها يوميا منذ انتهاء الدراسه
لا أحد يعلم ماذا بها فهي منذ أيام وهي في حالة اضطراب نفسي رهيب
حتي دخلت عليها ليلي وهي تحمل طبق من العنب وتاكل منه
وجدتها تمسك بهاتفها تحدق به بشرود
ليلي… تاكلي عنب
ليالي… ها لا..
ليلي وهي تجلس أمامها وتتحدث بجديه
ليلي… مالك يا ليالي بقالك كام يوم مش مظبوطه حصل حاجه بينك وبين وائل
ليالي والدموع تنهمر من عيونها
ليالي… مش عارفه يا ليلي حساه متغير معايا بعيد عنى اوي وكل ما اكلمه مشغول كأني بتطفل عليه
ليلي… طيب ما تساليه ماله
ليالي… سألته قالي مفيش
ليالي.. مش جايز عنده مشاكل في الشغل..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *