الفصل الثالث من رواية طـ.ـمس الهـ.ـوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثالث طمس الهوية

تبعه كل من مازن وياسمين والمحامي بالطبع بعد أن اسرعوا لسياراتهم متجهين لقسم الشرطة فاستقلت ياسمين سيارة مازن تاركة سيارة زوجها بسائقه وحرسه واقفين مدهوشين مما يروه يحدث أمامهم في سابقة لم تحدث من قبل.
قاد مازن السيارة وأمسك هاتفه يتصل بكل معارفه وصلاته بالداخليه وحتى انه تحدث مع الوزير ذاته:-يا معالي الوزير اللي حصل ده تعدي كبير اوي على شخص فارس الفهد، وحضرتك مش محتاج اقولك مين هو فارس الفهد.
رد الآخر بحيرة:
-مستحيل يا مازن بيه يكون الظابط أخد الاجراء ده من غير ما يكون قدامه دلائل بتورطه وأنااا…
قاطعه مازن صائحا:
-كلام فاغ، أنتوا المفروض عارفين التهديد اللي بيتعرض له فارس هو وعيلته وبالتنسيق معاكم عندكم كل المعلومات عن ق\ضية غسان الصباغ وفي بروتوكول بينا وبين الانتربول، فبأي عقل ممكن يتحط فارس موضع اتهام في حادثه زي دي؟
رد الوزير مؤكدا:
-حقيقي يا مازن بيه انا معنديش أي معلومات وحسب ما فهمت الموضوع حصل من ساعات قليله، سيبني انسق مع مديرية الأمن واشوف القصة ايه وأكيد هلاقي حل.
اغلق مازن ونظر للطريق بعد أن وصل لقسم الشرطة وصف السيارة؛ فالتفت ينظر لياسمين التي لم تكف عن البكاء فسألها بحيرة:
-انتي كويسه؟
نفت برأسها وعينيها مشوشة من كثرة العبرات وهتفت بصوت مبحوح:
-هم هيحطوه في السجن؟
نفى مؤكدا:
-لا طبعا سجن ايه؟ اهدي بس وحاولي تتماسكي قدامه عشان ميتعبش من انهيارك بالشكل ده.
أومأت وهي تتناول محرمة من أمامه تمسح بها وجهها، وقبيل أن تفتح باب السيارة لتترجل معه التفت يسألها وكأنه تذكر للتو:
-آه صحيح، أنتي رد فعلك ايه للجواب بتاع عاليا واللي مكتوب فيه؟
نظرت له بتفاجئ وهدرت به:
-هو ده وقته يا مازن! احنا في ايه ولا في ايه؟
ابتسم لها وهو يحرك رأسه باستحسان معقبا:
-معاكي حق، خلينا في المهم دلوقتي.
ترجلت وهرعت للداخل تبحث عنه ولم تعلم مكانه سوى بعد أن اجتمع حولها العديد من رجال الصحافة والمصورين ووجدت مجموعة أخرى ملتفه حول أحد الأبواب فتأكدت أنه بداخله؛ فصاحت تطلب المساعدة من مازن:
-مازن، تعالى خدني.
دفعهم بقوة وابعدهم عنها وهو يهاتف رجال الحراسات:
-انتو فين؟ احنا اتبهدلنا تعالوا بسرعة.
رد زين من الطرف الآخر:
-دقيقتين وهنوصل يا مازن بيه.





