الفصل الثامن والعشرون من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى
الفصل الثامن والعشرون طمس الهوية

-تعرف تتفاهم مع فارس في موضوع عيلة ياسمين ولا الموضوع منتهي؟
ابتسم وهو ينظر لنرمين:
-ولا منتهي ولا حاجه، هو بس يهدى شويه ومش هيقدر يزعل السلطانه منه، بس انتو عارفين إن الفترة دي صعبه عليه بعد موت داده حنان الله يرحمها وكمان على ايد فريدة هانم وتعب ياسمين والولاد وقضية شادي وسفر زين وعمليته، فكل ده فوق دماغه ومش وقته ابدا ندخل معاه في نقاش يعصبه ولا يضايقه.
هزت رأسها بتفهم فتسائل ساجد بعفوية:
-وناوي امتى تكتب كتابك على چنى؟
رد وهو يتحاشى النظر لتلك الجالسة أمامه:
-أظن الوقت مش مناسب لده دلوقتي في ظل الظروف اللي لسه راصصها قدامكم.
انتبه يزن لرده الذي لم يبتلعه البته وتسلل القلق لقلبه بعد أن لاحظ نظراته لنرمين وقت المشفى ومحاولاته الفاشلة الآن وأمام أنظاره بتحاشي تلاقي نظراته لها حتى لا يفتضح أمره، فأسرها في نفسه وضغط على أسنانه صامتا ومازن يثرثر بحجج لم يجدها مقبولة لعقله:
-مامتها في السجن وفارس في حداد وحوارات طويله فمش وقته ابدا اتكلم عن كتب كتاب وغيره.
نطق أخيرا يسأله:
-هو أنت كنت ناوي تعمل فرح من تاني؟
نفى وهو يضحك ساخرا فعقب الأول:
-طيب يعني كل الموضوع مأذون يرجعها لعصمتك عشان ابنكم، مش حفله هي عشان تقول ظروف إلا بقى لو أنت بتعيد تفكير في الجواز عموما.
وكأنما يفهمان بعضهما البعض فرمقه مازن بنظرة حادة وزفر بأنفاسه الغاضبة فستأذنت نرمين التي وجدت أنه لا يوجد سبب لجلوسها برفقة ثلاثتهم وتبعها ساجد:
-أنا هروح أشوف الشغل اللي ورايا وأنت لما تخلص مع الأستاذ مصطفى ابقى عدي عليا.
أومأ وانتظر حتى غادر أخيه الأصغر والتفت ينظر ليزن وأراح ظهره على المقعد واضعا قدما فوق الأخرى يتحدث بشكل أثار حنق الآخر:
-فاكر وقت ما رجعت أنت وأخوك أنا كنت اتكلمت معاك في موضوع كده، فاكره ولا أفكرك بيه؟
رفع حاجبه الأيسر مغتاظا من طريقته:
-موضوع ايه ده؟
قوس فمه وهو يجيبه:
-لما قولتلك إن نرمين كانت خطيبتي وإنها متنفعش تبقى معاك بأي شكل، أنا حبيت أفكرك تاني عشان بقالي فتره شايف بوادر لحاجات ممكن تعمل زعل بينا يا يزن.
انعقد جبين يزن بشدة وسأله محتدا:
-أنت سامع نفسك بتقول ايه؟
حرك رأسه بتأكيد:
-أكيد سامع نفسي ومتأكد من كل كلمة بقولها، بلاش نرمين يا يزن.




