الفصل العشرون من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل العشرون من رواية عطر سارة

اليوم أصبحت رأس والدها الغائب أسفل التراب، اليوم سقط إسمها ومعه إسم خالد عمران، والدها كان رجل به كل صفات الرجال رحل وتركها تكمل مسيرته وابن علام بلحظة جنون أنهي كل شيء..
صورها بأوضاع بشعة، يريد منها ما هو ابشع، رنين كلماته تضرب برأسها ” عايزك تقربي من أبويا بأي شكل لحد ما يروح سريرك إزاي معرفش وبعدها مالكيش دعوة هو من نفسه هيصلح الغلطة دي ويتجوزك، وقتها أنا همسح الصور وأنتِ كمان هتنقذي سمعتك”..
بعدها دلف للمرحاض وتركها بحالة من الصمت المريب، فاقت على صوته الغاضب يقول:
_ هتفضلي عاملة نفسك ميتة كدة كتير ؟!..
سألته:
_ أنت إزاي طلعت وسخ كدة ؟!.. وأنا إزاي طلعت غبية بالشكل ده عشان عيل زيك يخليني أحبه ويضحك عليا ؟!..
” يخليني أحبه” جملة بسيطة من كلمتين جعلت شئ بداخله يتحرك، شئ يطلب منها أخذها لأقرب مأذون حتي تصبح ملكه، أهتز وقلبه بداخله يصرخ مردفاً ” لا أريد غيرها”..
تذكر أخر حديث له مع والدته الحبيب تذكر رجائها الباكي قبل خروج روحها:
_ عايزة حقي يا معتز، حقي من واحدة حرمتني أموت في حضن جوزي، أوعدني تخليها تشرب من نفس الكأس إللي شربت منه، أوعدني تموت بحسرتها زي ما أنا هموت دلوقتي..
كان تائه وعاجز، يراها تبكي وتصرخ وتطلب منه الأخذ بثأرها قبل أن ترحل وجد حاله يقول:
_ أوعدك يا أمي..
قالها لتفتح ذراعيها إليه ضمها وأغلقت عينيها بعدها، ماتت بين يديه مقهورة على زوجها، مع تذكره هذا ذهبت الرحمة من قلبه وقال ببرود:
_ أنا مش غصبك على حاجه لو مش عايزه تنفذي أنتِ حرة، وقتها أنا كمان هبقي حر وانزل الصور براحتي خالص..
جلس بجوارها على الفراش ورفع يديه للاعلي مردفاً:
_ نكتب إيه بقي على العنوان؟!.. سمية عمران بأحضان رجل مجهول وإلا إبنه الراحل خالد عمران بفراش عشيقها ؟!..
حدقت به بمعالم كره واضحة وقالت:
_ حيوان..
_____ شيما سعيد _____
بفيلا سارة..
دلف خلفها لغرفة النوم حتى جعلته يجلس على الفراش ثم عادت لباب الغرفة وأغلقته عليهما، كان يتابعها بفضول يود إن يعلم ما يمكنها فعله حتي تنول رضاه، رفع حاجبه بذهول وهي تخلع ملابسها عنها قطعة وراء الأخري ببطء يشغله فأبتلع ريقه مردفاً:




