الفصل الثالث من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثالث من رواية عطر سارة

لعب علي بالقلم الموضوع بين يديه قائلا :
_ هو يوم ما تعمل مصيبة هطلب أقابلك في بيتي تفتكر إنك بالأهمية دي عندي؟!..
أبتلع الآخر تلك الإهانة بصمت ليمد علي يده اليه بشيك جذبه سيد بتعجب مردفا :
_ ده ايه ده يا باشا؟!..
_ شيك على بياض أكتب فيه المبلغ اللي يعجبك وأنا همضي..
_ مقابل إيه يا باشا؟!…
_ شهر مع مدام أروى مش إسمها أروى برضو؟!..
_____ شيما سعيد ____
عودة لشقة محمود وسارة..
أخيراً تركها، رغم أنه كان مرغما على الخروج من جنتها إلا أنه فعلها، دلف إلى المرحاض كي تأخذ مساحتها بالغرفة، ظلت تحدق بباب المرحاض وبعدها بكت، لا تعلم لما بكت هل من قوة هذا الرجل وسيطرته عليها أم خائفة..
جذبت شرشف الفراش ووضعت على جسدها بالكامل حتى وجهها أخفته، شعور غريب يتغلغل بداخلها، لطالما رسمت لنفسها قصة حب تليق بجمالها لتكون صادقة هي فازت بزواجها من محمود علام ومع ذلك مقهورة، ما حدث منذ قليل فوق قدرتها على التحمل..
خرجت منها شهقة حاولت كثيرا كتمانها أغلقت عينيها بقوة تجبر نفسها على الصمود حتى تصل إلى ما تريده، خرج من المرحاض ليلقي نظرة سريعة عليها، حرك رأسه بابتسامة ساخرة مع اختفائها تحت الغطاء..
أقترب منها ثم أزاحه عن وجهها مردفا :
_ في حاجة بتوجعك للعياط ده؟!..
أومأت إليه ببراءة ملامحها ثم قالت بغضب :
_ في قطر عدى عليا خلى كل حتة فيا في حتة لوحدها..
ضحك من أعماق قلبه ثم غمز إليها مردفا :
_ كل حتة لوحدها بس سلميه شهرين بالكتير وكل حتة هتتجمع مع أختها وترجعي زي الأول..
جزت على أسنانها بغيظ من أستفزازه وقبل أن تنطق بكلمة واحدة أقترب من أحد الأدراج وأخرج منه علبة حبوب وقدمها إليها مردفا :
_ عايزة منه والا لأ؟!..
حدقت به عدة لحظات بحزن، تعلم ما هذا فكانت وهي صغيرة تأتي به لمريم ” شريط مانع للحمل”، رفعت بصرها لمحمود مردفة :
_ وده سؤال والا أنا مجبرة أنفذ؟!.
حرك كتفه بهدوء وأجابها :
_ مش مجبرة لو مش عايزة هتصرف أنا بأي طريقة تانية، وقبل ما تقولي أي كلام أحنا متجوزين في السر للدلع مش هينفع يكون بنا أولاد أنا عندي ولد ومش عايز غيره وأنتِ..





