الفصل الثاني من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الثاني من رواية سند الكبير

_ معاكي عشر دقايق عشان تكوني على الفطار تحت لو اتأخرتي ابقي استني الغدا… الساعة اتنين…
___________
بغرفة السفرة…
دلف في موعده مثل كل صباح ليجد جدته و شقيقته بانتظار قدومه، أشار إلى شقيقته بالجلوس جالسا هو الأخر على مقعده، دقيقة و جاء موعد الطعام ليبدأ بطعامه…
و بين كل حين و الآخر تراقب عينيه الدرج منتظرا قدومها لا يتمنى أن تتمرد حتى لا يعاقبها، ضيقت السيدة حكمت عينيها قائلة بعدم رضا :
_ إيه حكاية جوازك و حكاية البت اللي فوق دي يا سند؟!.. من امتا ليك في لعب العيال ده…
وضع قطعة من الفطيرة الساقطة بعسل النحل قائلا بهدوء :
_ من امتا سند الكبير بيلعب يا حاجة؟!… دي هتبقى مراتي و هتحمل نسلي و بيها هيكبر إسمى و إسم عتمان الكبير…
رغم بساطة حديثه و هدوءه إلا أنه كان حاد محذر ، تعلم حفيدها لذلك أردفت بقلق :
_ طول عمرك راجل و كبير، بس أنا خايفة عليك يا ولد الغالي من الموضوع ده، كبير الكفر هياخد بت من براه و كمان عايزها هي اللي تشيل نسلك…
أومأ إلى جدته قائلا :
_ أيوة يا جدة هي دي أم الكبير من بعدي و مرات الكبير من دلوقتي…
تدخلت همت بالحديث مردفة ببراءة :
_ أيوة يا جدة، دي طيبة أوي و كمان حلوة أوي عيالها من سند هيبقوا حاجة في الجمال ده مالهاش وصف…
ابتسم سند على طفلته و ابنته البكر التي مهما كبرت ستظل كما هي صغيرة، نظر إلى ساعته متبقي دقيقة على انتهاء العشر دقائق و بعدها سيتصرف معها…
وصل إليهم رنين حذائها على الدرج بخطوات مترددة، دلفت للغرفة مقتربة من المقعد المجاور لهمت إلا أن قاطعها بصوته :
_ بوسي كف الحاجة حكمت الأول و بعدين تعالي أقعدي على الكرسي ده…
أنهى حديثه و هو يشير إلى المقعد المجاور له، رفعت حاجبها باعتراض إلا أن نظرته كانت غير قابلة للنقاش، نفذت أمره مقبلة يد تلك السيدة لتضع كفها الآخر على رأسها بحنان قائلة :
_ تسلم تربيتك يا بتي أقعدي افطري بس بعد كدة الساعة 8 تكوني على السفرة…
أومأت بلا تعبير و ذهبت للجلوس بالمكان الذي أمرها به، هي أضعف من الوقوف أمام وجه تلك العائلة الآن.. بدأت تأكل ليقول هو :




