الفصل الثاني من رواية سند الكبير للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني من رواية سند الكبير

 

_ لأ اللي زيك خسارة في الموت، بس البيت الكبير من زمان محتاج حرمة تنوره… هتجوزك يا بت…

 

______________

 

في الثانية بعد منتصف الليل، حملت حقيبتها و ارتدت ملابسها الرجالية ثم فتحت باب الشقة و بدأت عينيها في التجول بالمكان حولها بريبة، لن تظل بهذا الكفر ساعة واحدة هذا المجنون سيأتي غدا بالمأذون…

 

جدته و باقي عائلته مثله.. الرحمة انعدمت من قلوبهم، خائفة من السير بهذا الوقت إلا أنه لم يعد أمامها حل آخر، أخذت تمشي بقدم ثقيلة خطوة إلى الأمام و مائة إلى الخلف حتى اقتربت من البوابة…

 

توقفت فجأة مع سماعها إلى صريخ أحدهم يطلب النجدة من الحديقة الخلفية، لا تعلم لما تركت حقيبتها بالأرض و بدأت تمشي خلف الصوت حتى وصلت إلى بوابة و سلالم تحت الأرض تقريبا…

 

كلما اقتربت كلما زادت الصرخات الواضح منها أنها لرجل، تجمدت مكانها مع رؤيتها لسند يصوب مسدسه على رأس رجل كبير أسفل قدميه قائلا :

 

_ كام مرة قولتلك تمن الخيانة لازم يكون الموت، كام مرة قولتلك أنت تحت عيني و حاسب من وقت حسابي، غبي يا شوقي غبي، قول الشهادة يمكن تنفعك يوم القيامة…

 

صرختها بإسمه جعلت كل شيء يتوقف، رفع رأسه لها ربما بصدمة و ربما بتوعد، حركت رأسها نافية لما يحدث قائلة بتهدج :

 

_ أنت مجرم عايز تقتل إنسان، أنت.. أنت لازم تدخل السجن اللي زيك لازم يتعدم في ميدان عام، مين أدى ليك الحق تقتل روح مهما عملت، أنا مش هسكت هبلغ عنك و هاشهد بده…

 

حديثها متفرق غير مفهوم و حالتها أكثر سوءا من الحديث، أقتربت من الملقى على الأرض تساعده لكي يقف هاتفة :

 

_ قوم معايا يا عمو أنا مش هخرج من هنا إلا بحضرتك بس حاول تقوم…

 

يتابع بلا ردة فعل، ينتظر نهاية ما بدأته هي، أصابها الذهول مع بعد الرجل عنها صارخا :

 

_ ابعدي عني أنا غلطت و مستني عقاب الكبير و راضي حتى لو بالموت على ايده..

 

رفعت بصرها له لتجده يرفع حاجبه لها بابتسامة و كأنه يقول أرأيتي؟!.. نزل إلى مستواها ساحبا كفها إليه قبل أن يأخذها للخارج قائلا :

 

_ اعمل اللازم أنت يا فاخر و بعدها هات المأذون عايزه الليلة مش بكرة…

 

______________

 

الفراشة_شيماء_سعيد

 

بكل قوتها تضرب على باب تلك الغرفة الذي وضعها بها أسيرها ثم اختفى، رأت بالكثير من المسلسلات الرجل الظالم و كان يراودها سؤال هل يوجد على أرض الواقع أناس بتلك الطريقة !!!! و ها هي ترى أرض الواقع بسهولة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *