الفصل الاول من رواية قيد حب للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الاول من رواية قيد حب

صرخت:
_ مش مهم أبقى كويسة المهم يكون هو كويس..
بجبروت قال:
_ هو وصل المستشفى كويس أو مش كويس في الحالتين هيموت يا سما وأنتِ عارفة كده، المهم بالنسبه لي دلوقتي أنتِ وبس..
_ أنا بكرهك..
______ شيما سعيد ______
بعد ساعتين خرجت الطبيبة من غرفتها مردفة بنبرة هادئة:
_ البيبي نزل ربنا يعوض عليكم..
هل تألم ؟!.. نعم وفوق ما توقع بكثير، وصل عز للمشفي مردفاً بخوف:
_ عملت اللي في دماغك ونزلت ابنكم برضو يا مصطفى؟!..
بتعب قال:
_ عز وفر أي كلمة عايز تقولها لأني مش مستحمل أسمع حد..
صرخ عز بغضب:
_ ماشي يا سيدي حاضر هسكت، تقدر تقولي بقى اخوها فين؟!.. أنا قلبت على الواد الدنيا مش لاقيه حمزه عيل صغير وبيحبك وبيعتبرك أخوه الكبير، بلاش تخسره وتقل من نظره هو كمان كفاية خسرتها هي هتفوق امتى بقى يا بني ادم؟!..
خروجها من غرفة العمليات جعله يترك الدنيا ويذهب إليها، ذهب بسريرها المتحرك لغرفة عادية، أشار للجميع بعدم الإقتراب منها حملها بحنان ليضعها على الفراش ثم قال بهدوء:
_ هي هتفضل نايمة كتير ؟!..
إجابته الطبيبة:
_ دقايق وهتفوق..
_ كويسة مش كدة ؟!..
قالها بخوف طفل صغير ضاعت منه والدته لتقول الطبيبة:
_ كويسة جدا والرحم كويس تقدر تخلف في أي وقت..
أومأ إليها وعينيه متعلقة بها ثم أشار للجميع بالخروج سمع صوت الباب فسحب أحد المقاعد ليجلس أمامها يتأملها بصمت ، دقائق وبدأت تعود للوعي مهمهمة بثقل:
_ إبني بلاش إبني يا مصطفي إبني..
تنهد بتعب ومسح على خصلاتها مردفاً بهدوء:
_ أفتحي عينك يا سما أنتِ دلوقتي بخير..
صوته آت إليها من بعيد عكر عليها صفو نومها، فتحت عينيها رويداً رويداً ورفعت يدها المعلق بها المحلول ومرت بها على بطنها مردفة بخوف:
_ اوعى تكون عملت له حاجة يا مصطفى ابني لسة عايش صح ؟!..
حرك رأسه بهدوء وقال:
_ تؤ مات..
أتسعت عينيها بذهول ، مات ؟!.. هل حقاً صغيرها مات ؟!.. أنتفضت من مكانها بفزع صارخة:
_ عملت إللي في دماغك برضو وموته..
للمرة الثانية يحرك رأسه برفض مردفاً بهدوء:
_ لأ احنا وصلنا المستشفي وهو ميت..



