الفصل الثامن و الاربعون من رواية حارة الدخاخني للكاتبة اسماء المصري

الفصل الثامن و الاربعون من رواية حارة الدخاخني

 

عقد حاجبيه:

-والج\ثة؟ وتحليل الDNA

 

رد صالح مبتسما:

-دي كلها حاجات سهلة اوي يا حمزة، المهم دلوقت إن اختك في أمان بس هتفضل معانا هنا شويه.

 

تجمد حمزة في مكانه وظل ينظر إلى الرجل الذي كان يراه يومًا أبًا اختاره بنفسه، الرجل الذي أخبره أنه يرى فيه ابنه، الرجل الذي جعله يصدق أن له مكانًا في قلبه وحياته.

 

قال بصوت مكسور:

-إنت ناوي تحبسها هنا ليه؟

 

لم يجب صالح:

-هربتها من سجن عزام لسجنك؟ هو ده اتفاقنا؟!

 

ابتلع حمزة ريقه بصعوبة، ثم ضحك ضحكة قصيرة بلا حياة:

-كلكم زي بعض، كلكم بتستخدموها ورقة ضغط بس أنا مش هسكت ولا….

 

قاطعه صالح بهدرة حادة:

-يابني افهم، انا مكنتش حاطط ملك في خطتي بس وجودها نفعني جامد ومتقلقش كله هيتحل واختك هتبقى حرة.

 

اقترب منه خطوة ناظراً له بنظرات حانقة والآخر يبتسم له:

-اقعد واهدى وأنا هفهمك.

 

جلس أمامه فالتفت صالح وجلس على مقعده وفرد ذراعيه عليه:

-أنت شوفتني في المقابر؟

 

أومأ فتابع الأول:

-أنا جيت عشان تطمن وتفهم إن الوضع تحت السيطرة بس واضح إن الرسالة موصلتش.

 

لم يعلق وظل صامتا فتابع صالح:

-لما امرت رشوان يقتلك كان عشان اتأكد هيعملها ولا لأ؟

 

تجهم وجهه وسأله:

-ليه أنا؟ رشوان كان ممكن يتردد وتختبر ولاءه فعلاً لو طلبت منه يقتل يوسف عشان علاقته بيوسف وحبه ليه اقوى بكتير من علاقته بيا.

 

اتسعت بسمة صالح وحرك رأسه معترضاً:

-بالعكس، أنت كنت الإختيار الأمثل ومن تلت جوانب، الأول إنك دراع عزام اليمين وخوف رشوان من عزام كان كافي إنه يرفض التنفيذ بس هو نفذ.

 

وقف تاركاً مقعده ورمق حمزة بنظرة متفحصة:

-وثانياً انت جوز بنته، حتى لو ورد مبتحبكش بس أنت أبو حفيده ومحدش بيحب ييتم حفيده وآخر جانب هو ملك.

 

ظل حمزة يحدق فيه وسأله:

-جانب ملك، ملك مالها بالحوار وليه اختارت تخلي الكل يفتكر إنها ماتت.

 

رد صالح بصوت هادئ:

-كلنا منقدرش ننكر حب رشوان لملك، وجودها معاك كان ممكن يخليه يوقف المهمة بس هو كمل، ودلوقت كدبة موتها ممكن تخليه يفقد صوابه ولو ده حصل يبقى مينفعش للمكانة اللي ناوي احطه فيها.

 

توقف صالح لحظة:

-ولو فضل صامد ومتماسك يبقى هو أنسب حد هينفذ المطلوب منه من غير نقاش وساعتها هنبدأ الشغل على أصوله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *