الفصل التاسع عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل التاسع عشر طمس الهوية

-لا وانت يا واد دحيح اوي، أوم يا زفت أنا مستعجل وعايز اتكلم معاك في موضوع مهم.
فتح عينيه أخيرا بعد أن كان مسترخيا وطلب من العامل ممتعضا:
-امسح يا بني الماسك خليني امشي طالما البوص أمر.
وصلا لفيلا فارس فاستقبلته ياسمين بحفاوة:
-اهلا اهلا يا ساهر، والله البيت وحش من غيرك.
ابتسم وهو يرد:
-عارف والله، ده جاسر كمان بقى بيوحشني اوي.
بنفس الوقت استقبل فارس المندوب الخاص بمعمل التحليل وسلمه العينات وتحدث مع داوود على الهاتف:
-سلمت المندوب بتاعك العينات، المهم دلوقتي هياخد وقت أد ايه؟
أجابه الآخر:
-المستعجل بياخد من 8 الى 9 ساعات فالأفضل استلمه مني بكره.
رفض فارس محتدا فخرج صوته عاليا:
-لأ، اول ما يخلص تكلمني، وأنهارده مش بكره مفهوم؟
انعقد حاجبي داوود بشدة، ولكنه قد أخذ فكرة من رفيقه القديم عمر الباشا عن ماهية هذا الشخص وأسلوبه بالحوار وربما هو يعلمه جيدا من وسائل التواصل الإجتماعي فرد باحترام:
-أوامر حضرتك يا فندم.
دلف فوجد سامر وقد حمل الصغيرة بين يديه وجاسر يقف ممسكا بقدميه يصرخ بغيرة فابتسم وهو يربت على كتفه:
-هتعمل مشكله انت كده، الأوزعة ده مش عايز حد يدلع ولا يتلعب معاه غيره.
انحنت ياسمين تحمله وهي تقرص وجنته:
-غيوووور اوي، مش عارفه طالع لمين.
ضحك فارس واحتضنها وهو يرد:
-طالع لأبوه يا سلطانه.
عقب ساهر مازحا:
-والله وحشني الجفاف العاطشفي ده.
جلسوا على مائدة الطعام واستهل فارس حديثه بجدية مفرطة:
-قولي بقى ايه حكايتك؟ مقضيها عند ساجد ليه؟
ابتلع ما بفمه وارتبك قليلا ونظر له بضيق وأخبره دون تجميل:
-مش طايق العيشه مع فريدة هانم بصراحه.
تعجب فارس من حديثه وتجريده لصفة الأمومة كما فعل هو قديما، ولكن أسبابه أكبر بكثير من تلك التي يقصها عليه اخيه الأصغر:
-كل يوم زعيق وبهدله وطول الوقت محسساني إن مليش لازمه وكلام يسم البدن وعياط على بابا، والجديد بقى كمان انها بتحملني المسؤليه عن دخوله السجن، تخيل يوصل بيها الموضوع انها تقولي لو كنت جنب اختك مكانش حصل اللي حصل.
تعجب فارس واحتدت تعابيره وهو يحدق به، فهل تخطت الحواجز لدرجة إخباره عن زيجة اخته وما حدث بها؟ هل لهذه الدرجة قد جنت وفقدت عقلها؟
سأله مترقبا إجابته بفروغ صبر:
-جنب اختك تعمل ايه؟
رفع كتفيه دلالة على جهله بالأمر وقال:





