الفصل الثالث عشر رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثالث عشر طمس الهوية

ضحكت وهي تعقب بمشاكسة:
-أنا اللي غلباك اصلا.
غمز لها وأجاب بصوته الضاحك:
-أفندم يا بوص.
سأله فارس بحذر:
-أنت فين؟
أجابه مازن على الفور:
-في المستشفى هكون فين!
سأله من جديد:
-جنى عرفت بحالة الولد؟
نفى وهو يخرج خارج الغرفة:
-لأ لسه.
هتفت تناديه:
-رايح فين يا مازن؟
أجابها مبتسما بتصنع:
-مكالمة شغل يا روحي.
خرج ووقف بأحد أركان البهو بالمشفى واستمع لأسئلة فارس المتتالية:
-طلعت شهادة ميلاد الولد ولا لسه؟
أجابه نافيا:
-لسه، مش فايق ولا عارف اسيبها لحظة واحده، بقت عامله زي البيبي عايزاني طول الوقت قدامها بس ممكن أخلي ساجد ولا بابا يروحوا بكرة يسجلوه
سأله بضيق:
-استقريتوا على اسم مدحت برده؟
أومأ متعجبا:
-أنت مش وافقت؟
زفر بأنفاس غاضبة فتكلم مازن بعد أن فهم ما يدور بداخله:
-لو قولت لها لأ مكانتش هترفضلك طلب يا فارس، على العموم أنا هخليها تختار اسم تاني
رفض وهو يقول:
-لأ ملوش لزوم، سيبها تختار اللي هي عيزاه
رد مازن بضيق:
-ما انت عارف ومتأكد أن دي رغبة فريده هانم وجنى بتحاول تراضيها بس، أنا هتكلم معاها ولو فعلا هي عايزه الاسم هعمل لها اللي هي عيزاه.
تنهيدة عميقة خرجت منه استمع لها نصفه الآخر فسأله مازن باهتمام:
-ايه اللي حصل انهاردة؟ خطوبة زين حصل فيها مشاكل؟
أومأ وكأنه يراه وأجابه:
-كوراث مش مشاكل.
جحظت عينا مازن وهو يسأله:
-ايه اللي حصل؟
رد وهو يتنفس بحدة:
-مش هينفع فـ التليفون، سيب اللي في ايدك وتعالى بسرعة
ابتلع ريقه وهو يخبره:
-بس جنى مش هتسيبني و…
قاطعه فارس بصرامة:
-يا بني الموضوع كبير جدا فسيب اللي في ايدك وتعالى أنا خلاص راجع على الفيلا
❈-❈-❈
وصل فارس تزامنا مع محاميه ولم تمر لحظات حتى وصل مازن هو الآخر ودلفوا للمكتب بعد أن أمر ياسمين بالصعود لجناحهما وأكد عليها عدم مغادرته.
جلس كل من مازن ومحفوظ أمامه بإنتباه وفارس يخبرهم:
-في مصيبه حصلت ومحتاج اعرف هنعمل فيها ايه؟
سأله محفوظ وهو يعتدل بجلسته:
-أنا سامع سعادتك يا باشا.
أخبرهما وهو يجاهد عصبيته وغضبه المؤجج:
-شادي أخد حكم ببطلان طلاقه من جنى وردها لعصمته وأخد كمان انذار بالطاعه.
لمعت عين مازن الذي ترك مقعده ووقف متحفزا على العكس من محفوظ الذي لم يفهم شيئا مما ألقاه عليه رب عمله فتساءل بحيرة:
-جواز ايه ده يا باشا اللي اخد علي…




