الفصل الثانى عشر من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل الثانى عشر ذئب يوسف

عالية قائلة بألم :- كان مالي بس يا ربِ ما تروح مطرح ما تروح، اه يا رجلي يا عضمك يا رضا ! أما أقوم أشوف المتسهوكة دي راحت فين وهتعمل إيه ؟

سارت للأمام لتسمع صوت موسيقى صاخبة فتوجهت نحو الصوت، لتُفاجئ من وجود مجموعة من الفتية يتراقصون على أنغام الموسيقى، وكذلك الفتيات اللاتي يرتدين ملابس لا تقل فضاحة عن أختها.
شهقت بصدمة قائلة :- إيه قلة الأدب دي ! العيال دي ملهاش أهل يربوهم ؟

استشاطت غضباً عندما وجدت شيري تجلس بجوار شاب، وذلك الشاب يحاوطها من خصرها يقربها منه، فتوجهت نحوهما كالصاروخ و سحبتها من ذراعها بقوة لتقف قبالتها قائلة بحدة :- إيه اللي بتعمليه دة؟

تطلع لها الموجودن بتعجب من تواجد تلك الغريبة بينهم، بينما طالعتها شيري بذهول، ولكنها هتفت بغضب :- وأنتِ مالك و بعدين إيه اللي جابك هنا، أنتِ بتجسسي عليا ؟

أردفت بغضب :- جيت إزاي بنفس الطريقة اللي جيتي بيها هنا، أما بتجسس عليكي دي فأنا مليش دعوة بيكي نهائي بس لما الموضوع يخص بابا و سمعته يبقى لازم أتدخل، قدامي على البيت من سكات .

دفعتها بقوة كادت أن تطرحها أرضاً قائلة بحدة :- أنتِ ملكيش دعوة بيا أنتِ فاهمة ، أنا هخلي الحرس يرموكي برة .

تدخل أحدهم قائلاً بعبث :- مين المزة دي يا شيري، ما تعرفينا ؟

بينما أخذ باسل يطالعها بإعجاب واضح قائلاً بهدوء :- أهدي يا شيري أعصابك يا بيبي، مين دي ؟

أجابته وهي تطالع رحيق بازدراء:- دي اللي قولتلك عليها قبل كدة ..

هز رأسه بتذكر قائلاً :- اه دي أختك ؟

أردفت بانفعال :- متقولش أختي أنت هتعمل زيهم .

هز رأسه بنفي قائلاً بروية :- أوكي أوكي مش أختك بس أهدي وأنا هتصرف .

ربعت يديها قائلة :- لما نشوف يا باسل !

تقدمت رودي منها قائلة بخفوت وهي تمعن النظر في رحيق :- هي دي اللي قولتي عليها ؟

زفرت بضيق قائلة :- أيوة هي، الهانم ماشية ورايا وعرفت مكاني انا خايفة لمراد يجي و تبقى مصيبة .

حدجتها رودي بحقد،فهي تبدو فاتنة على الرغم ما ترتديه من ملابس محتشمة، فشعرت بغل تجاهها خشية أن تؤثر على مراد، فأخذت تفكر في حل للإيقاع بها، وما إن توصلت له، مالت على أذن الأخرى لتخبرها بما يدور بمخيلتها، و سرعان ما ازدادت ابتسامة الأخرى بخبث وهي تهز رأسها بموافقة.

أسرعت شيري تردف بود مزيف :- رحيق بليز ما تقوليش لحد أنا عملت كدة علشان محدش هيرضى يخليني أسهر، هقعد شوية و همشي علطول، روحي وأنا هحصلك.

هزت رأسها بنفي قائلة بإصرار :- لا رجلي على رجلك هنمشي دلوقتي مع بعض، وبعدين إيه اللي أنتِ لابساه دة يا هانم مبين جسمك، لو مش خايفة من أبوكي وأخوكي خافي ربنا .

جزت على أسنانها بغيظ، ولكنها أظهرت عكس ذلك قائلة بهدوء مغاير :- تعالي بس متخافيش، طيب إيه رأيك تستنيني و نمشي سوا، منها أقعد شوية ومنها أقعد قدامك تحت عينك أهو .

أردفت باستسلام :- ماشي لما نشوف أخرتها إيه معاكي، واه متتلزقيش في الواد الملزق دة .

هزت رأسها قائلة بابتسامة مصطنعة :- حاضر يلا أقعدي بقى دة أنا هجبلك عصير انما إيه صنف جديد مجربتهوش قبل كدة .

أتت رودي وهي تحمل أكواب و قدمتها لهن قائلة بابتسامة مزيفة :- اتفضلوا العصير.

تناولت منها الكوب لتتجرعه بنهم، لشعورها بالعطش الشديد، و بعد أن أفرغت الكوب هتفت بتعجب :- العصير دة بيحرق في الزور أوي !

أردفت شيري بخبث وهي تناولها كوباً آخر :- دة عصير كوكتيل جديد خدي اشربي تاني دة حلو أوي .

و بالفعل تناولت منها الكوب لترتشف منه، بينما أخذتا تطالع كل منهما الأخرى وعلى وجههن ابتسامة انتصار لنجاح مخططهم.

على الجانب الآخر ما إن وصلت له الأخبار، نهض يلملم أغراضه بغضب شديد، و يتوعد لهن، وغادر المكان بسرعة قصوى ، وانطلق بسيارته ونيران الغضب تلاحقه . بقلم زكية محمد.

______________________________________

تفاعل يا قمرات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *