الفصل العاشر من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل العاشرذئب يوسف

بعدم فهم :- يعني إيه اللي قولتيه دة ؟

مطت شفتيها بسخرية قائلة :- دي حجات صعب عليكم يا بتوع دادي و مامي تفهموها .

ضربها برفق على مؤخرة رأسها قائلاً بضحك :- يا بت لمي لسانك و احترمي أخوكي اللي أكبر منك .

أردفت بتذمر :- إيدك تقيلة يا شادي الله !

أردف بضحك :- حقك عليا يا ستي ، ها بتعملي إيه وقاعدة تقري ليه ؟ بتحسدينا يا رورو !

أردفت بحرج :- أنت سمعت !

ضحك بصخب قائلاً :- كله …كله ..

شهقت بصدمة قائلة :- ها ! طيب استر عليا ربنا يستر عليك .

جعد أنفه بتعجب قائلاً :- أستر عليكي ! هو أنا قافشك في شقة مفروشة ! أنتِ هبلة يا بت !

زمت شفتيها بضيق قائلة :- يا عم يعني داري عليا و متقولش لحد .

غمز بمكر قائلاً :- متقلقيش سرك في بير يا كبيرة ، وايه الورق دة ؟

أخذ ينظر فيه بدقة قائلاً بدهشة :- يا شيطانة بتخططي لإيه ، لا أنا كدة هخاف منك .

أردفت بابتسامة بلهاء :- لا متقلقش أنت برة القايمة .

تنهد براحة قائلاً :- الحمد لله، يعني أنا براها !

أطلق ضحكاته العالية حينما قرأ ما تلقب به كل شخصية قائلاً :- حرباية ، أم قويق ، الحجة سلوى ، أبو شنب مترين ، الفريزر ! هههههه اه لو سمعك الفريزر يبقى أقري على روحك الفاتحة ، الأحسن تولعي في الورق دة كله .

أردفت باعتراض :- لا دة تعبي من اول ما قعدت ، أنت عاوز تضيع تعبي على فشوش ، أنا هطلع بيه فوق و أحطه في أوضتي ولا من شاف ولا من دري.

ابتسم لها بحب قائلاً :- قاعدة لوحدك ليه ؟

تنهدت بثقل قائلة :- كدة مرتاحة أكتر ، مش عاوزة اسمع حاجة منهم توجعني ، أنا قاعدة هنا علشان بابا و علشان ما اكسرش بخاطره .
عارف يا شادي ! أنا لو أبويا كان واحد عادي ساكن في حارة و في حب و دفى في البيت صدقني أحسن بكتير من هنا ، هنا في مظاهر و استعراض مين الأحسن ، بس الدفى و الرضا مكانهم مش هنا ، مكانهم وسط قلوب ناس طيبة مش جواها شر ولا غل وعلى إيه ما إحنا كلنا هنمشي في الآخر ، فقير غني كله هيدخل بورة ضيقة ومش هياخد حاجة معاه ، لازمتها إيه أكره ، أخطط علشان أذي غيري ، والله مش مستاهلة أبداً .

نظر لها قائلاً بإعجاب من طريقة تفكيرها ، و بشئ من المرح لكي يخفف عنها :- إيه دة أنتِ طلع عندك مخ و بتقولي كلام حكم أهو .

ضيقت عينيها قائلة بغيظ :- تقصد إيه إن مش عندي عقل ؟

هز رأسه قائلاً بمرح :- أيوة مفيش عقل خالص .

ضيقت عينيها بوعيد وهي تشمر ساعديها قائلة بغل :- ماشي يبقى أنا مجنونة ، أنت اللي جبته لنفسك ..

قالت كلماتها الأخيرة ، ثم انقضت عليه تضربه بغضب ، و حينما وجدته يضحك وأن قبضتها لم تؤثر فيه ، قامت بدفعه فسقط أرضاً بعدما اختل توازنه ، ولم تعطيه الفرصة حينما غرست أسنانها الحادة بذراعه ، فأطلق صيحة متألمة قائلاً :- بس خلاص يا زفتة ، أبو اللي يهزر معاكي يا شيخة ، يا بت كفاية مش عاوز أزعلك .

تركت ذراعه قائلة بشراسة :- لا زعلني أنا عاوزاك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *