الفصل الثامن من رواية ذئب يوسف بقلم زكية محمد

الفصل الثامن ذئب يوسف

/>هزت رأسها بعنف قائلة :- لا يا أما حرام ، مينفعش حرام عليا خافي ربنا .

مسكتها من ذراعها بعنف قائلة بصراخ :- وهي ماخفتش ربنا ليه ؟ بطلي عبط بقى ..

أردفت بضياع :- أنا هروحلها لازم أواجهها ..

مسحت عبراتها بعنف ، ثم توجهت للخارج بجنون ، بينما أردفت هي بغيظ :- بت دماغها حجر بصحيح ، ربنا يستر لما تعرف باقي اللي إتقال عليها ، بس يلا علشان تتعلم و تبطل الهبل اللي هي فيه دة .

وصلت بسرعة البرق للأسفل ، و طرقت الباب بحدة و ألسنة اللهب تتصاعد منها . فتحت الباب والدة أسماء التي قوست شفتيها بغل ، تجاهلته مريم ببراعة قائلة بهدوء :- صباح الخير يا خالتي نسمة ، أسماء موجودة ؟

هتفت بضيق فشلت في إخفاءه :- اه قاعدة جوة بتذاكر .

أردفت بهدوء :- طيب ممكن أشوفها ؟

تنحت قليلاً من أمام الباب ، و أشارت لها بالدلوف ، فولجت هي على الفور و فتحت الباب كالعاصفة ، فظنت الأخرى أنها والدتها :- في إيه يا أم….

توقفت الكلمات على لسانها ، و شعرت بجفاف حلقها حينما وجدت مريم ماثلة أمامها ، و سرعان ما أخذت تنظر لها بغل ، فلم تتحمل تلك النظرات التي تطلقها نحوها فهتفت بانفعال :- بتبصيلي كدة ليه ها ؟ نفسي أعرف إزاي جاتلك الجرأة إنك تقولي عليا كدة ! بعد كل اللي استحملته علشانك ! دة جزاتي يا أسماء دة أنا خدت ضرب من أبويا الحمار ما بيخدهوش و دة كله علشانك ، علشان خايفة عليكي تقومي تعملي كدة ؟ ساكتة ليه انطقي..

نهضت ببرود من مكانها و توقفت قبالتها و صرخت بوجهها بغضب قائلة :- علشان إنتي السبب في كل اللي حصل ، انتي اللي خططتي لكل دة ، إنتي قصدتي تأذيني يا جبروتك يا شيخة ….

______________________________________

تعمل بجدية غير مسبوقة منها حتى تهرب من الواقع ولا تسمح لعقلها مجرد الاقتراب من تلك الأسئلة و الحديث الذي سمعته من ذاك المدعو أخيها ، الذي يأتي يتودد لها يومياً بأن تذهب معه لرؤية والدها ، إلا أنها كانت ترفض ذلك في كل مرة ، فهي لم تستوعب الأمر بعد .

بالخارج أتت سندس لرؤيتها و هتفت بهمس لآلاء :- لسة برضه قاعدة ؟

مطت شفتيها بأسى قائلة :- أيوة لسة بتشتغل ، دي عاملة زي الآلة اللي بتشتغل بالأمر .

هزت رأسها بحزن قائلة :- طيب أنا هدخلها و أشوفها ، دي رافضة تتكلم معايا في البيت في الموضوع إياه ..

دلفت بعد أن طرقت الباب ، و جلست بهدوء مقابلتها ، ثم تنحنحت قائلة بمرح :- إيه يا رحيق يا حبيبتي مش نفسك تاخدي break و تشربي عصير فراولة من اللي بتحبيه .

هتفت بجمود :- مش عاوزة ورايا شغل عاوزة أخلصه .

زفرت بضيق من صمتها القاتل ذاك ، و ردودها المقتضبة ، و لكن يجب من وضع حد للأمر و إنهاءه ، فأردفت بصرامة :- رحيق بصيلي هنا و اسمعيني لحظة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *