الفصل الاول من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل الاول من عشق لم يسطو

نفخت أوداجها بغيظ ثم إلتفت لها قائلة :- يا نعم.
شهقت بإستنكار قائلة :- شوفي البت أما إنك قليلة رباية صحيح امشي انجري حضري الفطار ليا ولابني واهو اعملي بلقمتك ولا هو أكل ومرعي وقلة صنعة.

نظرت لها واردفت بتحدى :- دة بيت أبويه الله يرحمه وكمان فلوسه انا إستحالة اوسخ ايدى في الحرام بتاعكم.

ضحكت بسخرية قائلة :- دة على أساس ان أبوكي جايبهم من عرق جبينه.

قطبت حاجبيها بعدم فهم قائلة :- قصدك إيه؟

لوحت بيدها بعدم إكتراث قائلة :- ما قصديش وانجري اعملي اللى قولتلك عليه بدل ما أخلي حمدي يجي يجيبك من شعرك.

وضعت يدها تلقائيا علي شعرها قائلة بغيظ :-
حاضر يا مرات ابويا.
ثم تمتمت بخفوت :- ربنا ياخدك انتى وابنك علشان نرتاح منكوا.

توجهت لتعد الطعام بغيظ مكبوت تحت نظرات زوجة أبيها الساخطة التي رمقتها بحقد ثم غادرت المكان.

خرجت وجدت ابنها يدخن في الصالة فجلست إلى جواره قائلة :-
صباح الخير يا حبيب أمك.

هتف بصوته الغليظ :- صباح النور يا أما. مالك ضاربة بوز علي الصبح؟!

قوست شفتيها بعدم رضا قائلة بغضب :-
البت الزفتة أختك حرقت دمي على الصبح.

أردف بغيظ :- قلت أدبها معاكي؟ قوليلى وأنا أحشلك رقبتها.

أجابته بكذب :- أيوة دى كمان كانت عاوزة تمد إيدها عليا.

أكفهر وجهه قائلا :- وقعة أمها سودة بس تطلع.

وبعد لحظات أتت شجن وهي تحمل الطعام ثم وضعته على الطاولة ثم نظرت لهم قائلة بضيق :- الفطار أهو.

هب واقفا وفي لمح البصر كان أمامها ومسكها من شعرها بعنف قائلا :-
بقي بتقلي أدبك علي أمي يا ****

صرخت بألم قائلة :- أبعد عني أنا ماعملتش حاجة.
هتف بغضب :- وكمان بتزعقي في وشي طيب يا بت آيه.

قال ذلك ثم إنهال عليها بوابل من الصفعات وأخذت تتلوي بين يديه وتصرخ ألما بصوت عال.

بالداخل كانت آيه تنزل دموعها بغزارة وهي تشعر بالعجز الشديد لإنها غير قادرة على حمايتها من براثنهم.

بالخارج تدخلت زينب قائلة بخبث :-
خلاص يا أخويا البت هتروح منك.

توقف عن الضرب ووقف يلهث بعنف قائلا :-
تستاهل دي بت قليلة الأدب.

نهضت بصعوبة وهي تنظر لهما بكره شديد ثم توجهت للحمام وغسلت وجهها وجففته ودلفت لوالدتها بإبتسامة مصطنعة فجلست إلى جوارها قائلة :-
أديني جيت يا حبيبتى يلا علشان نعمل المساج.

جلست تحت قدمي والدتها ثم أخذت تدلكها كما أخبرها الطبيب بحنان بالغ وهي تكتم دموعها أما آيه كانت تنظر لها بدموع وكأنها تخبرها يا ليتها كانت سليمة وتلقت عنها ذلك الضرب المبرح ولكن ما باليد حيلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *