الفصل الثامن عشر من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الثامن عشر مابعد الجحيم

خرج من مكتبه وهو ينهى الحديث معها قائلا :- خلاص يا أمى متقلقيش وعد منى بنت اخوكى هتكون في حضنك النهاردة يلا سلام.
هتفت بتمنى :- يارب يا ابنى ماشى خلى بالك من نفسك لا إله إلا الله.
– محمد رسول الله.
قال ذلك ثم أنهى الإتصال وإتصل بصديق له يعمل في قسم حى الشروق بمنطقة سموحة بالإسكندرية الذي رد عليه بمزاح قائلا :-
إزيك يا ميرو عامل إيه يلا؟
هتف ببسمة باهتة :- أهلا يا ميدو عامل ايه ؟ بص كنت عاوزك في مصلحة.
هتف أحمد بمرح :- اه قول كدة من يومك مصلحجى حقير.
أردف بضيق واضح :- أحمد ممكن نتكلم جد شوية؟
تحدث بجدية وقلق حينما لمح الجدية في حديثه :- فيه إيه يا عمر قلقتنى؟
أغمض عينيه بتعب ثم هتف بتعب :- عاوزك تبلغ معارفك على مداخل إسكندرية يفتشوا كل عربية تدخل وتدور على واحد إسمه ناصر محمود العدوى ومعاه بنت وراجلين. وكمان تبعت حد على عنوانه فى إسكندرية اللى هبعتهولك في رسالة دلوقتى لحد ما أكون عندك وهكون على إتصال معاك علشان أتابع وصلت لإيه.
هتف أحمد بتأكيد :- متقلقش يا صاحبي هجبهولك من قفاه.
أومأ برأسه بإمتنان قائلا :- شكرآ يا أحمد أهم حاجة سلامة البنت.
تعجب من قلقه الواضح على الفتاة ومن هى يا ترى؟ ولكنه أجل ذلك لاحقا حتى ينتهي ويقابله ويعرف منه مستجدات الأمور الآن عليه تنفيذ ما طلبه منه للتو فقال :- حاضر يا صاحبي سلام فى رعاية الله.
أنهى إتصاله مع عمر ثم إتصل على أحد الضباط اللذين يعملون في المرور بطريق الإسكندرية وطلب منه أن يراقب السيارات التى تدلف إلى الإسكندرية ثم أعطاه بيانات الشخص المطلوب فوعده الآخر إنه سيبذل قصار جهده حتى يعثر عليه.
أما هو خرج من القسم بعد أن أخذ إذن وصعد لسيارته وما لبث أن صدح هاتفه بصوت يعلن وصول رسالة ففتحها ووجدها من عمر يبلغه فيها عنوان ذلك المدعو ناصر فانطلق بسرعة إلى تلك الوجهة. ….
أما عمر فركض هو الآخر إلى مكتب اللواء واستأذن منه على عجالة ثم خرج من القسم مهرولا إلى سيارته التى قفز فيها ثم قادها بسرعة فى طريقه لإنقاذها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
توقف بسيارته أمام أحد المطاعم النيلية فتعجبت هى من ذلك فاردفت :-
وقفت هنا ليه دة مش بيتنا.
نظر لها قائلا بمرح :- عارف يا اخرة صبرى بس أصل فارس قالى يا بابا أنا جعان وماما مش بتأكلنى كويس.




