الفصل الرابع من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الرابع من رواية عشق لم يسطو

إقتربت والدتها منها بخطي ضائعة وجلست علي حافة الفراش ومسكت يدها الاخري بأيدي مرتعشة ثم قربتها من فمها وقبلتها بدموع غزيرة وسرعان ما ألقت نفسها علي صدر إبنتها تبكي بمرار. أخذت تقول من بين بكائها :- قومي يا حبيبة قومي يا حبيبة ماما طمنيني عليكي. ….آااااه يا بنتي آااااه ….
بينما والدها إقترب منها بنظرات زائغة وقد غلبته دموعه فتساقطت حزنا علي ابنته قائلا :- لله الأمر من قبل ومن بعد. ..
ساد الصمت في الغرفة إلا من بكائهن . إقترب مراد من إيمان قائلا :- إيه اللي حصل يا إيمان؟
هتفت ببكاء :- بعد ما خلصنا تدريب هي. .هي متعودة تمشي مع فارس بس هو. .هو مجاش النهاردة فقالتلي هتاخد تاكسي. ..وبعدين أنا كنت مستنية بابا يجي ياخدني بس. ..بس بعدين رقم حبيبة إتصل بيا إفتكرتها هي بس من أول ما رديت كان صوت راجل قالي صاحبة التليفون دي مرمية في **** تعالوا
خدوها وقفل السكة. أنا قلقت وبابا مجاش فلقيت. …لقيت الدكتورة هالة في وشي طلبت مساعدتها فطلعنا بالعربية وخدنا واحد زميلنا للمكان اللي هناك ولما وصلنا. ……لاقي. …لاقيناها. …مرمية. …و….
ولم تكمل كلامها بسبب إنخراطها في البكاء ولم تحتاج لتكمل الحديث فالباقي معلوم. .
إزداد بكائهن حينما استمعوا لحديثها أما معتز شعر بخناجر تطعنه واحد تلو الآخر وهو يتخيل ابنته بين براثن ذلك الذئب؟
سب نفسه بأفظع الشتائم علي تركه إياها في يد فارس ذلك المستهتر اللعوب فبسببه ابنته تعرضت لكل ذلك شعر بالحقد تجاهه ود لو يكون أمامه فيخنقه ولكن عليه خنق الفاعل أولا ذلك النجس الخسيس . …
وضع يديه علي وجهه وهو ضائع تماما ثم رفع بصره تجاهها ونظر لها بحزن وندم شديد وسرعان ما جز علي أسنانه بغيظ حينما تذكر ابنه الذي لولاه ربما لتغيرت الأقدار.
خرج من الغرفة بهدوء ثم أخرج هاتفه وأتصل عليه فهتف بفحيح حينما أتاه رده :- إنت فين؟
هتف بتعجب من نبرة والده :- في النادي.
أردف بغضب مكتوم:- في ثواني تكون هنا تيجي علي المستشفى علطول فاهم.
قال ذلك ثم أنهي المكالمة فأخذ فارس يتطلع للهاتف بدهشة فسألته هنا :-
مالك يا فارس شكلك متغير؟
أجابها بحيرة :- بابا قالب عليا مش عارف ليه. قومي أوصلك علشان ألحق أشوفه.
بعد مرور بعض الوقت كان في الطابق الذي أخبره إياه والده وما إن وصل أردف بقلق :- بابا فيه إيه ؟




