الفصل الثالث والأربعون من رواية طمس الهوية بقلم أسماءالمصري
الفصل الثالث والأربعون من رواية طمس الهوية

بضيق:
-كلامك مش صح يا ياسمين، أنا لما بخبي تعبي بخبيه عن الكل مش عنك انتي وبس، يعني لا مازن ولا عمي ولا أي حد بيكون عارف، بس مازن بيخبي على چنى بس وده بيديها الحق تزعل منه انه عرف أهله وهي ﻷ، فهمتي ولا أقول تاني؟
ارتبكت وابتلعت ريقها تجيبه:
-مكانش قصدي اضايقك بس…
قاطعها مجددا:
-بس بقيتي بتغيري من علاقتي بچنى وده شيئ غريب شويتين، لما غيرتك من كارما وعاليا كانت بتوصل لمرحله خطر كنت متفهم ده، حتى غيرتك من بيري مفهومه ومنطقية، لكن افسر غيرتك من أختي بأيه؟ عقل صغير مثلا ولا عبط جالك على كبر.
قوست فمها ممتعضة من إهانته فغلظ صوته وهو يسحب غطاء الفراش:
-للمرة المليون هقولهالك بس دي آخر مره اقولها عشان تعبت وزهقت يا ياسمين.
تخوفت مما يود قوله:
-أنتي أهم وأغلى حد في حياتي، اهم من اخواتي ومن مازن ومن شغلي ومن أي كائن حي على وجه الأرض ومفيش اهم منك في حياتي غير ولادي، وقولتلك هما لهم مكانهم في قلبي غير مكانك خالص يعني حتى ولادي مش واخدين لا من حبي ولا اهتمامي بيكي، يارب تكوني فهمتي وتبطلي غيره.
زفرت بحدة فغمز لها يشير بسبابته لتقترب منه ففعلت فسحب وجهها وأذنها بجوار فمه وهمس بنبرة شبقة:
-عايزك بس مش قادر، فإيه الحل؟
رمشت بأهدابها ولم تجب فابتسم مضيفا:
-ايه رأيك لو تدلعيني أنتي انهاردة من غير ما تخليني ابذل مجهود.
أومأت موافقة وهي تعض على شفتها السفلى فسحبها حتى تسطحت بجسدها فوقه وقبلها من عنقها وهمس بشبق:
-طيب يلا وريني بقى ياسمين المحترفه هتعرف تبسطني ولا لأ؟
❈-❈-❈
طرقت الباب طرقات خفيفة وعندما لم تستمع لرد من بالداخل فتحته بحذر فالساعة تخطت الرابعة فجرا، دلفت على أطراف أصابعها تقترب من نجلها لتتفاجئ بزوجته تنام على الأريكة الموضوعة بداخل الغرفة فتجهم وجهها وعادت أدراجها ناحيتها ودفعتها برقة حتى تستيقظ ففتحت چنى عينيها بخمول وهمست متسائلة:
-في حاجه يا طنط؟
أشارت لها لتتبعها للخارج وفور خروجهما احتدت عليها بنبرة هامسة:
-ايه اللي بتعمليه ده يا چنى؟ هو ده وقت خصام؟
لم تجب بل نظرت لها بتحدي فثارت دينا غاضبة:
-لااااا اسمعيني كويس، ده لا هو وقت دلع ولا وقت خصام، جوزك محتاجك ولازم تبقي جنبه.
ردت ببرود:
-منا جنبه اهو.
قوست فمها وزمت شفتيها للأمام ممتعضة:
-بالطريقة دي؟ نايمة ع الكنبه والأكيد انك مبتكلمهوش مش كده؟
ردت بلامبالاة:
-ﻷ خالص، بكلمة لما بيكلمني زي ما بكلم حضرتك عادي، وهفضل جنبه اراعيه وانفذ له طلباته.
جعدت دينا جبينها مرددة:
-بتكلميه زي ما بتكلميني؟ ليه هو انتي مخصماني أنا كمان؟
ابتسم ساخرة:
-منا لما أكون آخر من يعلم وكلكم عارفين يبقى لا هو معتبرني مراته ولا انتو حتى معتبرني واحده من العيلة، بس تمام أنا موقفي منكم ملوش دعوة بتعبه ولما يخف إن شاء الله هيبقى ليا كلام تاني معاه ومعاكم يا طنط.
رفضت كلماتها تعترض غاضبة بشكل أثار حنق تلك الصغيرة:
-عيب طريقتك دي يا چنى انا مش واخدة منك على الطريقة دي، انتي بتكلمي حماتك واللي هي في نفس الوقت مرات عمك فعيب اوي طريقتك دي، احنا خبينا خوف عليكي مش أكتر هي مش نظرية مؤامرة أصلها.
زفرت چنى بفروغ صبر وسألتها:
-طيب يا طنط أكيد حضرتك مش جايه 4 الفجر عشان تخليني أنام جنب جوزي.
ردت دينا وهي تصر على أسنانها:
-ﻷ طبعا، أنا جايه ادي مازن العلاج بتاعه، تحبي اجيبلك العلاج واقولك على مواعيده عشان تتابعيه انتي؟
رفضت بحركة من كتفيها:





