الفصل الثالث والثلاثون رواية طمس الهوية الجزء الرابع من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري
الفصل الثالث والثلاثون طمس الهوية

حركت رأسها موافقة على حديثه وبدأوا بالتحرك للسيارات فالتفتت تحدثه:
-فارس، معلش ممكن أركب مع خديجة وتخليك انت مع عمر عشان عيزاها في موضوع.
جعد عمر جبينه معقبا:
-مشبعتوش من بعض وانتو بقالكم أكتر من اسبوع مع بعض ليل ونهار؟
شعرت ياسمين بالحرج من حديثه فلاطفت خديجة الوضع برقتها المعهودة:
-كلها مسافة الطريق يا عمر.
دلفتا للسيارة والتفتت خديجة تبتسم لياسمين متسائلة:
-قوليلي بقى فيه ايه؟
أجابتها بتوتر:
-بصراحه عيزاكي تعلميني الرقص وﻷن انهارده مفيش مجال ولا وقت عشان نعمل ده فقولت نتفق سوا ونبدأ من بكره.
ضحكت خديجة ونظرت للسائق خجلا حتى تتأكد أنه لم يستمع لحوارها، وعادت تعقب عليها عندما وجدته يركز بالقيادة:
-بكره على طول؟ مستعجله ليه كده؟
أجابتها فورا:
-فارس بيحب الرقص أوي وأنا حاولت كذا مره وفشلت وبصراحه كده محبش أنه يفضل يحفل عليا في الموضوع ده.
زادت ضحكات خديجة الساخرة، ولكنها تحدثت ولا تزال آثار الضحك عالقة بحلقها:
-بس مش ضروري الرقص يعني، أنا تقريبا معلمتهاش إلا مرة ولا اتنين من ساعة ما اتجوزت.
تعجبت الأخرى رافعة حاجبها وسألتها:
-في واحده بتعرف ترقص بالشكل ده ومترقصش لجوزها على الأقل مرة في الاسبوع؟
أومأت مؤكدة:
-أنا بصراحه بتكسف جدا.
ضحكت ياسمين وهمست لها:
-بتتكسفي من جوزك؟
أومأت فتفاجئت ياسمين بردها:
-إزاي يعني بتتكسفي، أظن بعد الجواز الكسوف بين الزوجين بينتهي خالص خصوصا لو بيحبوا بعض.
رفعت خديجة كتفيها دلالة على عدم تحملها لخجلها:
-مبقدرش بصراحه، أنا بتكسف منه حتى في أمور الجواز ومش بعرف أعمل حاجه وبسيبه هو يقود العلاقة بينا دايما ويمكن بسبب ده بحسه مش مبسوط أوي معايا بس حقيقي مش عارفه اخفف كسوفي ولا عندي خبره أعرف أتعامل.
نبهتها ياسمين:
-خدي بالك معظم الرجالة بتحب الست تجدد دايما عشان الملل والمفروض الراجل عارف إن مراته معندهاش خبره وهو يعلمها، يعني مين فينا كانت خبيرة؟ وكلنا اتجوزنا ومنعرفش حاجه بس الموضوع كله في ايد الراجل.
أيدتها خديجة ونظرت لها بلمعة عينيها وهي تقضم أظافرها توترا وخجلا بعد أن قفزت تلك الفكرة المجنونة برأسها وقررت المضي قدما بها:
-بصي يا ياسمين، عمر حاول معايا كتير بس بصراحه بتكسف جدا اسمع منه كلام من النوع ده وبحاول على أد ما أقدر اهرب من الموقف، عشان كده أنا جاتلي فكره حلوة أوي.




